فهرس الكتاب

الصفحة 797 من 1782

قوله [1] : وغير الخبر، إنشاء [2] وتنبيهه [3] ، ومن التنبيه: الأمر والنهي والاستفهام والتمني والترجي والقسم والنداء.

سمي غير الخبر إنشاء من قولهم: أنشأ بفعل كذا إذا ابتدأ، ثم نقل إلى إيقاع لفظ المعنى يقارنه في الوجود، ويسمى أيضًا تنبيهًا، أي نبهت به على مقصودك بالكلام [4] .

وقوله المصنف:"ومن التنبيه الأمر والنهي ..."إلى آخره، ولم يقل: وهو الأمر لعدم جزمه بالانحصار فيها، وليس ها هنا موضع بيانها [5] ،

(1) انظر: المختصر في أصول الفقه ص (80) .

(2) الإنشاء لغة: الإبداع والابتداء، وكل من ابتدأ شيئًا فقد أنشأه.

وفي اصطلاح البيانيين: هو الكلام الذي يتوقف مدلوله على المنطق به، كالأمر والنهي والدعاء .. إلخ.

فالجملة الإنشائية: هي التي لم تشتمل على خبر، وإنما أنشأ المنطق بها حدثًا ما، كإنشاء طلب الفعل، إذا قلت لابنك اسقني .. إلخ.

انظر: البلاغة العربية د. عبد الرحمن حبنكة (1/ 167، 223) .

(3) التنبيه لغة: هو الدلالة عما غفل عنه المخاطب.

وفي الاصطلاح: إعلام ما في ضمير المتكلم للمخاطب.

وقال الفتوحي: إنهما -أي الإنشاء والتنبيه- لفظان مترادفان على مسمى واحد.

انظر: التعريفات للجرجاني ص (49) ، شرح كوكب المنير (2/ 300) .

(4) انظر: تشنيف المسامع للزركشي (2/ 926 - 927) .

(5) قال الزَّركشي في التشنيف (2/ 927) : قال البيانيون: إن المطلب يتنوع إلى طلب حصول ما في الخارج أن يحصل في الذهن كالاستفهام، أو طلب حصول ما في الذهن أن يحصل في الخارج، وقالوا: إنه ينحصر بالاستقرار في خمسة أقسام: الاستفهام، والأمر، والنهي، والنداء، والتمني. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت