فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والجمهور [1] من العقلاء على أن المتواتر يفيد العلم، كعلمهم ببلاد نائية، وأمم ماضية، وأنبياء، وخلفاء، وملوك، بمجرد الإخبار، كعلمهم بالمحسات.
وحكي [2] عن البراهمة والسمنية: أنه لا يفيد العلم، ومنهم من سلّم إفادته العلم في الأمور الموجودة في زماننا، وخالف في الأمور الماضية.
قال ابن حمدان: اتفقوا على أنه يفيد العلم بمخبره، خلافًا للبراهمة، حيث اكتفوا بالعقل، والسمنية، حيث حصروا العلوم في الحواس.
قال [3] أبو البركات [4] ابن تيمية -رحمهُ اللهُ-:"من شرط حصول العلم بالتواتر، أن يكون مستنده ضروريًّا من سماع، أو مشاهدة، فأما ما مستنده تصديق فلا، كأخبار الجم الغفير عن"
(1) انظر: العدة (3/ 841) ، المسودة ص (233) ، بديع النظام (1/ 324) ، تيسير التحرير (313) ، شرح التنقيح ص (350) ، منتهى الوصول والأمل ص (68) ، التبصرة ص (291 - 292) ، الأحكام للآمدي (2/ 26) .
(2) انظر: العدة (3/ 841) ، والمسودة (233) .
(3) انظر: المسودة ص (234 - 235) .
(4) هو: عبد السلام بن عبد الله بن الخضر بن محمد، ابن تيمية الحراني، أبو البركات مجد الدين، الفقيه الحنبلي، المفسر، المحدث كان فرد زمانه في معرفة المذهب الحنبلي، من مصنفاته: المسودة في أصول الفقه، زاد فيها ولده عبد الحليم ثم حفيده أبو العباس، والمحرر في الفقه، والمنتقى في أحاديث الأحكام، وغيرها، توفي سنة: (652 هـ) .
انظر: ذيل طبقات الحنابلة (2/ 249) ، شذرات الذهب (5/ 257) .