بالنعم [1] ، كما في قوله تعالى: {اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ} [2] [3] . وقوله تعالى: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ} [4] إلى غير ذلك من الآيات المنافية للاستعلاء.
وقد فسر المصنف العلو والاستعلاء، والحاصل: أن العلو من الصفات العارضة للناطق، والاستعلاء من صفات كلامه [5] .
قوله [6] : ولا يشترط في كون الأمر أمرًا إرادته [7] [8] ، خلافًا
(1) في الإبهاج (2/ 7) :"والوعيد بالنقم"، والصواب ما ذكره المؤلف بدليل قول ابن السبكي بعد ذلك:"إلى غير ذلك من الآيات المنافية لاشتراط الاستعلاء"، وانظر: تشنيف المسامع (2/ 578) .
(2) آية (21) من سورة البقرة.
(3) انظر: الإبهاج شرح المنهاج (2/ 7) ، وتشنيف المسامع (2/ 578) .
(4) آية (31) من سورة آل عمران.
(5) قال في التشنيف (2/ 577) :"والفرق بين العلو والاستعلاء: أن العلو كون الأمر في نفسه أعلى درجة، والاستعلاء: أن يجعل نفسه عاليًا بكبرياء أو غيره، وقد لا يكون نفس الأمر كذلك".
(6) انظر: المختصر في أصول الفقه لابن اللحام ص (97، 98) .
(7) الإرادة في اللغة: المشيئة. وقيل: صفة توجب للحي حالًا يقع فيه الفعل على وجه دون وجه، وأصله الواو، كقولك راوده، أي أراده على أن يفعل كذا.
انظر: لسان العرب (5/ 368) ، والقاموس المحيط (1/ 269) مادة (ر ود) .
(8) قال الدكتور محمد العروسي: قلت: وهذه المسألة كلامية بين المعتزلة وبين الأشاعرة، وهي: هل يجوز أن يأمر الله بالشيء ولا يريده؟ أو لا يأمر بما يريد؟ وليست من أصول الفقه.
انظر: المسائل المشتركة ص (119) .