أي: للأمر [1] لفظ يدل بمجرده عليه حقيقة بدون قرينة، كدلالة سائر الألفاظ الحقيقية على موضوعاتها، وهذا قول الجمهور [2] .
ومنع ابن عقيل [3] أن يقال: للأمر صيغة، أو أن يقال: هي دالة عليه، كما قال في الخبر، وقد تقدم [4] .
والقائلون بالنفسي - أي القائلون بالكلام النفسي: اختلفوا هل للأمر صيغة، فمنهم من قال - وهم الأكثرون: للأمر صيغة [5] .
ومنهم من قال: لا صيغة له، بناء على إثبات الكلام النفسي، فإن الكلام النفسي معنى لا صيغة، وهذا قال به الأشعري [6] ،
(1) في المخطوط [الأمير] ولعل الصواب ما أثبت.
(2) انظر: العدة (1/ 214) ، روضة الناظر (2/ 595) ، بديع النظام (1/ 398) ، منتهى الوصول والأمل ص (90) ، التبصرة ص (22) .
(3) قال ابن عقيل:"الصيغة الأمر، فالصيغة هي الأمر والشيء لا يدل على نفسه".
انظر: الواضح (2/ 457، 460، 487) ، المسودة ص (4، 8، 9) ، شرح الكوكب (3/ 13، 14) .
(4) انظر: ص: (. . .) من هذه الرسالة.
(5) انظر: الإحكام للآمدي (2/ 158) ، وتشنيف المسامع (2/ 583) .
(6) نسبه له إمام الحرمين والآمدي وابن برهان وغيرهم.
البرهان (1/ 66) ، الإحكام للآمدي (2/ 158) ، والوصول إلى الأصول (1/ 138، 139) .
قال الطوفي (2/ 354) : قلت: قول الأشعري: ليس للأمر النفسي صيغة تدل عليه، مع قوله: إن القرآن صيغ وعبارات مخلوقة، تدل على كلام الله - عَزَّ وَجَلَّ -، القائم بنفسه، تناقض. =