فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
عَنْ كَثِيرٍ، أي: مبينًا لكم وعافيًا عن كثير.
و {مِنَ الْكِتَابِ} : في محل النصب على الحال من العائد المحذوف إلى (ما) أي: تخفونه كائنًا منه.
وقوله: {مِنَ اللَّهِ} يحتمل أن يكون من صلة قوله: {جَاءَكُمْ} ، وأن يكون حالًا من {نُورٌ} .
{يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (16) } :
قوله عز وجل: {يَهْدِي بِهِ اللَّهُ} محل {يَهْدِي} الرفع على النعت لكتاب [1] ، أو النصب على الحال من (الكتاب) لكونه قد وصف، أو من المنوي في {مُبِينٌ} [2] .
وقوله: {سُبُلَ السَّلَامِ} مفعول ثان لـ {يَهْدِي} ، والأول: {مَنِ} ، أي: إلى سبل السلام. ولك أن تجعله بدلًا من قوله: {رِضْوَانَهُ} ، والمرادُ به طُرُقُ السلامةِ والنجاةِ من عذاب الله عز وجل، عن أبي إسحاق وغيره [3] .
وقيل: {السَّلَامِ} هو الله جل ذكره، والسلام اسم من أسمائه، أي: طُرُقُ اللَّه، عن السدي وغيره [4] .
وإسكان باء السبل جائز تخفيفًا، وبه قرأ بعض القراء [5] .
(1) من آخر الآية التي قبلها.
(2) من الموضع السابق أيضًا.
(3) انظر معاني الزجاج 2/ 161، ومعاني النحاس 2/ 285.
(4) هذا قول السدي كما في جامع البيان 6/ 162، والحسن كما في النكت والعيون 2/ 22.
وذكره كل من الزجاج، والنحاس في الموضعين السابقين.
(5) نسبت هذه القراءة إلى ابن شهاب، والحسن. انظر مختصر الشواذ/ 31/، والمحرر الوجيز 5/ 63، والبحر 3/ 448.