فهرس الكتاب

الصفحة 1035 من 3913

غَرَوْتُ الجلد، إذا ألصقته بالغِراء، وقوس مَغْرُوَّةٌ، والياء في أغرينا من واو لما ذكرت آنفًا [1] .

وقوله: {بَيْنَهُمُ} يحتمل أن يكون ظرفًا لقوله: {فَأَغْرَيْنَا} ، وأن يكون حالًا من العداوة، ولا يجوز أن يكون ظرفًا للعداوة؛ لأن العداوة مصدر كالمعاداة، يقال: عَدُوٌّ بَيِّنُ العداوة والمعاداة، ومعمول المصدر لا يتقدم عليه.

والضمير في {بَيْنَهُمُ} قيل: لليهود والنصارى [2] ، وقيل لِفِرَقِ النصارى المختلفين [3] .

و {إِلَى} : تحتمل أن تكون متعلقة بقوله: {فَأَغْرَيْنَا} ، وأن تكون متعلقة بالعداوة والبغضاء، أي: تباعدت قلوبهم ونياتهم إلى يوم القيامة، أو: تباغضوا إلى يوم القيامة، ويجوز أن تكون حالًا من أحدهما، فتكون متعلقة بمحذوف، أي: مستقرة أو مستقرًا إلى يوم القيامة.

والهمزة في (البغضاء) للتأنينث، كالتي في نحو السراء والضراء.

{يَاأَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ (15) } :

قوله عز وجل: {قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ} محل {يُبَيِّنُ} النصب على الحال من قوله: {رَسُولُنَا} ، ومثله الثاني [4] ، وكذلك وَيَعْفُو

(1) الأكثر على هذا، لكن نقل في الصحاح عن ابن السكيت أنه يقال: قوس مغروة ومغرية.

وانظر المشوف المعلم 2/ 566.

(2) أخرجه الطبري 6/ 159 عن السدي، وابن زيد، ومجاهد، وقتادة. وانظر معاني النحاس 2/ 283.

(3) أخرجه الطبري 6/ 159 - 160 عن الربيع بن أنس، وقال بعده: هو أولى التأويلين عندي. قلت: وعليه اقتصر الزجاج 2/ 161. وانظر معاني النحاس الموضع السابق.

(4) يعني مما سوف يأتي في الآية (19) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت