فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ (18) :
قوله عز وجل: {نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ} فيه وجهان:
أحدهما: مِنّا من هو ابن الله وحبيبه، يعنون عُزيرًا وعيسى عليه السلام.
والثاني: نحن أبناءُ رُسِلِ اللَّه، فحُذف المضاف وأقيم المضاف إليه مُقامه.
{يَاأَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ أَنْ تَقُولُوا مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَلَا نَذِيرٍ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (19) } :
قوله عز وجل: {عَلَى فَتْرَةٍ} متعلق بـ {جَاءَكُمْ} . والفترة: انقطاعُ ما بين الأنبياء، أي: جاءكم على حينِ فتورٍ من إرسال الرسل، وانقطاعٍ من الوحي، [وتواتر منهم، لأن الرسل كانت متواترة إلى وقت رفع الله عيسى عليه السلام على ما فسر[1] ].
و {مِنَ الرُّسُلِ} : في موضع الصفة لفترة.
{أَنْ تَقُولُوا} : أن في موضع نصب، أيْ: كراهةَ أو مخافةَ أن تقولوا، ثم حُذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه [2] .
وقوله: {وَلَا نَذِيرٍ} عطف (على لفظ) {مِنْ بَشِيرٍ} .
ويجوز في الكلام (ولا نذيرٌ) بالرفع عطفًا على الموضع [3] ، ولا يجوز لأحد أن يقرأ به؛ لأن القراءة سنة متبعة، يأخذها الخلف عن السلف من غير اعتراض.
(1) ما بين المعكوفتين من (أ) فقط. وانظر المعنى في طبقات ابن سعد 1/ 53.
(2) فيكون إعراب المصدر على قوله هذا مفعولًا لأجله، وهو الوجه الثاني عند الزجاج 2/ 162، والوجه الوحيد عند النحاس 1/ 489، ومكي 1/ 224، والزمخشري 1/ 330، والوجه الأول عند الزجاج أن تكون منصوبة بنزع الخافض، لأنه قَدَّرها بـ: لئلا تقولوا.
(3) لأن موضع (من بشير) فاعل.