فهرس الكتاب

الصفحة 1039 من 3913

وقوله: {فَقَدْ جَاءَكُمْ} قيل: متعلق بمحذوف، أي: لا تعتذروا فقد جاءكم [1] .

{وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَاقَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَاءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا وَآتَاكُمْ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ (20) } :

قوله عز وجل: {نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ} الكلام فيها كالكلام في قوله: {نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ} ، وقد ذُكر [2] .

{يَاقَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ (21) } :

قوله عز وجل: {وَلَا تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ} محل {عَلَى أَدْبَارِكُمْ} [3] النصب على الحال من الضمير في {وَلَا تَرْتَدُّوا} ، أي: ولا تَنكصوا عن الأرض التي أُمرتم بدخولها مدبرين على أعقابكم من خوف الجبابرة جبنًا وهلعًا.

وقوله: {فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ} (فتنقلبوا) : يحتمل أن يكون منصوبًا على الجواب، وأن يكون مجزومًا عطفًا على {وَلَا تَرْتَدُّوا} . و {خَاسِرِينَ} : يحتمل أن يكون حالًا من الفاعل في {فَتَنْقَلِبُوا} ، وأن يكون خبر {فَتَنْقَلِبُوا} على تضمين {فَتَنْقَلِبُوا} معنى فتصيروا.

{قَالُوا يَامُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ (22) } :

قوله عز وجل: {فَإِنَّا دَاخِلُونَ} أي: داخلون فيها، فحذف المفعول للعلم به.

قَالَ رَجُلَانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ

(1) قاله الزمخشري 1/ 330. فتكون الجملة معطوفة على هذا المحذوف.

(2) في الآية (11) المتقدمة في هذه السورة.

(3) في جميع النسخ (على أعقابكم) في الموضعين سبق قلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت