فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
بدل من {أَبَدًا} وهو بدل البعض من الكل، وهما ظرفان، أعني {أَبَدًا} و (ما داموا) ، أما (أبدًا) فالظرفية فيه ظاهر؛ لأنه يراد به الدهر، وأما {مَا دَامُوا} فما مع الفعل بتأويل المصدر، والمصدر يراد به الوقت، يقال: فعلت كذا خُفُوقَ النجمِ.
وقوله: {وَرَبُّكَ} عطف على المستكن في {فَاذْهَبْ} ، وقد ذكر نظيره فيما سلف بأشبع من هذا [1] .
{قَالَ رَبِّ إِنِّي لَا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ (25) } :
قوله عز وجل: {قَالَ رَبِّ إِنِّي لَا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي} محل {وَأَخِي} يحتمل أن يكون نصبًا على العطف على {نَفْسِي} ؛ لأن أخاه إذا كان مطيعًا له فهو يملكه كما يملك نفسه.
أو على الضمير في {إِنِّي} على تأويل: إني لا أملك إلّا نفسي، وإن أخي لا يملك إلّا نفسه.
وأن يكون رفعًا على العطف على محل إن واسمِها على تأويل: إني لا أملك إلّا نفسي وأخي كذلك لا يملك إلّا نفسه.
أو على المستكن في {لَا أَمْلِكُ} بمعنى: لا أملك أنا وأخي إلّا أنفسنا، والذي جوز ذلك من غير تأكيد: الفصلُ.
وأن يكون جرًا على العطف على الضمير في {نَفْسِي} وإن كان ضعيفًا عند أهل البصرة، لقبح عطف الظاهر على المضمر المجرور إلَّا بإعادة الجار [2] .
(1) انظر إعراب {اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ} الآية (35) من البقرة. وانظر إعراب النحاس 1/ 491.
(2) انظر أوجه الإعراب هذه عدا الجر في معاني الزجاج 2/ 164 - 165، وإعراب النحاس 1/ 491، ومشكل مكي 1/ 225، والبيان والتبيان. وانظرها مع الوجه الأخير في الكشاف 1/ 332، والدر المصون 4/ 234.