فهرس الكتاب

الصفحة 1046 من 3913

180 -لأُمِّكَ ويلَةٌ وعليكَ أُخْرَى ... فلا شاةٌ تُنيلُ ولا بعير [1]

وكفاك دليلًا: {يَاوَيْلَتَا} ، ونوديت كما يُنادَى العَجَبُ والحسرة، أي: يا ويلةً احضري فهذا إبَّانُكِ [2] .

{أَنْ أَكُونَ} : أي: عن أن أكون.

{فَأُوَارِيَ} : عطف على {أَنْ أَكُونَ} ، وقيل: هو منصوب على جواب الاستفهام [3] ، ورُدَّ ذلك، إذ ليس المعنى: أَيكونُ مني عَجْزٌ فمواراةٌ، ألا ترى أنك إذا قلت: أين بيتك أزورك؟ كان معناه: لو عرفت بيتك لزرتك، وليس المعنى هنا: لو عجزت لواريت [4] .

والجمهور على نصب ياء (فأواريَ) لما ذكرت آنفًا، وقرئ: (فأواريْ) بإسكانها [5] على: فأنا أواري، أو على التسكين في موضع النصب للتخفيف، وله نظائر في التنزيل.

مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا

(1) البيت هكذا في معجم الشعراء/ 364/، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي 4/ 1637، والصحاح (ويل) ، ومعنى الشطر الثاني كما في المرزوقي: لا يرجى من جهتك شاة ولا ما فوقها. وفي الأصل (تثيل) .

(2) ذكر ابن عطية 5/ 83 هذه الجملة مفسرة فقال: ونداء الويلة هو على معنى: احضري فهذا أوانك.

(3) قاله النحاس 1/ 494 بعد الأول، واقتصر عليه الزمخشري 1/ 334.

(4) كذا هذا الرد في التبيان 1/ 433. والعبارة في (أ) و (ط) : إذ ليس المعنى (أن يكون) .

(5) قراءة شاذة نسبها ابن جني 1/ 209 إلى طلحة بن سليمان، ونسبها ابن عطية 5/ 82 إلى طلحة بن مصرف، والفياض بن غزوان. قلت: لا تعارض، لأن طلحة بن سليمان روى الحروف عن الفياض بن غزوان، وهذا أخذ القراءة عن طلحة بن مصرف. انظر غاية النهاية 1/ 341.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت