فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
النقط من فوقه على الخطاب [1] ، لقوله: {لَجَعَلَكُمْ} ، {وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ} [2] .
وقوله: {وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} (من) استفهام بمعنى النفي في موضع رفع بالابتداء، و {أَحْسَنُ} خبره و {حُكْمًا} منصوب على البيان.
قيل: واللام في قوله: {لِقَوْمٍ} للبيان، كاللام في {هَيْتَ لَكَ} [3] أي: هذا الخطاب وهذا الاستفهام {لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} ، فإنهم هم الذين يتبينون أن لا أعدلَ من الله، ولا أحسنَ حكمًا منه [4] .
{فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ (52) } :
قوله عز وجل: {فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ} محل {يُسَارِعُونَ} النصب إما على الحال من {الَّذِينَ} إن جعلت (ترى) من رؤية [العين، أو على أنها مفعول ثان إن جعلتها من رؤية] القلب [5] .
والجمهور على التاء في قوله: {فَتَرَى} على أن الفاعل هو المخاطب، وقرئ: (فيرى) بالياء [6] ، وفي الفاعل ثلاثة أوجه:
(1) القراءتان من المتواتر، فالجمهور على الأولى بالياء، إلا ابن عامر قرأ وحده بالتاء، انظر السبعة/ 244/، والحجة 3/ 228، والتذكرة 2/ 316، والنشر 2/ 254.
(2) من الآية (48) المتقدمة قبل قليل.
(3) سورة يوسف، الآية: 23.
(4) الزمخشري 1/ 343.
(5) ما بين المعكوفتين ساقط من (د) و (ط) .
(6) قراءة شاذة نسبت إلى يحيى بن وثاب، وإبراهيم النخعي. انظر المحتسب 1/ 213، والمحرر 5/ 128.