فهرس الكتاب

الصفحة 1071 من 3913

وقرئ: (يرتدد) بإظهار التضعيف والجزم [1] على الأصل؛ لأن التضعيف إذا سكن الثاني من المضاعفين ظهر التضعيف نحو {إِنْ يَمْسَسْكُمْ} [2] وشبهه، وهو في الإِمام بدالين [3] .

و {مِنْكُمْ} : في موضع نصب على الحال من المستكن في فعل الشرط؛ أي: كائنًا منكم. و {عَنْ} متعلق بفعل الشرط.

{فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ} الفاء جواب الشرط، والراجع من الجزاء إلى الاسم الذي ضُمِّنَ معنى الشرط محذوف تقديره: فسوف يأتي الله بقوم مكانَهم أو غيرِهم.

وقوله: {يُحِبُّهُمْ} في موضع جر على النعت لقوم.

و {وَيُحِبُّونَهُ} : فيه وجهان، أحدهما: عطف عليه، والثاني: حال من الهاء والميم في {يُحِبُّهُمْ} ، أي: وهم يحبونه.

{أَذِلَّةٍ} : جمع ذليل، ولا يجوز أن يكون جمع ذَلول من الذِل الذي هو نقيض الصعوبة كما زعم بعضهم عادلًا إلى جانب المعنى؛ لأن ذَلولًا لا يجمع على أذلة، وإنما يجمع على ذُلُلٍ [4] . و {أَعِزَّةٍ} : جمع عزيز.

والجمهور على جر {أَذِلَّةٍ} و {أَعِزَّةٍ} على أنَّهما نعتان لقوم، وقرئ: (أذلةً) و (أعزةً) منصوبين [5] على الحال من قوم، أي: في حال لينَهم وعطفهم على المؤمنين، وشدتهم على الكافرين، والمعنى: أنهم أهل لين ورقة على

(1) قرأها المدنيان، وابن عامر. وقرأ الباقون بالأولى. انظر السبعة / 245/، والحجة 3/ 232، والمبسوط/ 186/، والنشر 2/ 255.

(2) سورة آل عمران، الآية: 140.

(3) انظر كتاب المصاحف 52 - 53، والكشف عن وجوه القراءات 1/ 413، والنشر 2/ 255.

(4) انظر في هذا أيضًا الكشاف 1/ 346.

(5) كذا أيضًا ذكر هذه القراءة الزمخشري 1/ 346، وأبو حيان 3/ 512. ونسبت في مختصر الشواذ / 33/ إلى ابن ميسرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت