فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المؤمنين، وأهل جفاء وغلظة على الكافرين. أو على المدح وإن كان نكرة كقوله:
183 -... وشُعْثًا مَراضِيعَ مثلَ السَّعالي [1]
فنصب (شعثًا) على المدح وهو نكرة كما ترى.
وقوله: {يُجَاهِدُونَ} نعت لهم أيضًا بعد نعت، ولذلك أتى بغير العاطف، كما أتى {أَذِلَّةٍ و أَعِزَّةٍ} . ولك أن تجعله حالًا من المستكن في {أَعِزَّةٍ} ، أي: يعزونهم مجاهدين.
وقوله: {وَلَا يَخَافُونَ} عطف على {يُجَاهِدُونَ} ، وحكمه في الإِعراب حكمه.
واللومة: المرة من اللوم، واللومُ العَذْلُ، تقول: لامه على كذا لومًا ولومة، فهو لائم. وذاك مَلُوم.
وقوله: {ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ} مبتدأ وخبر، والإِشارة في {ذَلِكَ} إلى ما وُصِف به القوم من المحبة، والذلة، والعزة، والمجاهدة، وانتفاء خوف اللومة.
وقوله: {يُؤْتِيهِ} يحتمل أن يكون خبرًا بعد خبر، وأن يكون حالًا.
{إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ (55) } :
قوله عز وجل: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ} ابتداء وخبر، وما بعده عطف على الخبر.
ومعنى {إِنَّمَا} وجوب اختصاصهم بالموالاة، قيل: فإن قيل: قد
(1) تقدم تخريج هذا الشاهد تحت رقم (119) .