فهرس الكتاب

الصفحة 1118 من 3913

تقول: حمراوات، ويلزم على هذا ألا يصرف أسماء ولا أبناء، لأنهم قالوا: أسماوات وأبناوات، فَصَرْفُهم كليهما يدل على فساد هذا القول.

وذهب بعض أهل الكوفة [1] : إلى أن أصلها أَشْيِئاء كمذهب أبي الحسن، إلا أن واحدها عندهم شَيِيْءٌ، كخَلِيل، ثم جُمع على أفعلاء، كأخلّاء، ثم أعل بالحذف كما ذُكر في مذهب أبي الحسن.

وذهب آخرون [2] : إلى أن أصل شيء: شيِّء ووزنه فَيْعِل كهيّن، ثم خفف بالحذف، كما خفف هيْن، غير أن عين (شيء) ياء، وعين (هين) واو؛ لأنه من هان يهون، ثم جمع على أفعلاء فقالوا: أشياء، كما قالوا: أَهْوِناء، ثم أعل بالحذف على ما تقدم.

وعن أبي حاتم [3] : أشياء أفعال، مثل بيت وأبيات، وتَرْكُ الصرفِ فيه سَمَاع.

هذه ستة أقوال، والقول قول صاحب الكتاب، لكونه لا يَرِد عليه إشكال، وإنما فيه شيء واحد، وهو أنه قَلَبَ الكلمة ليزيل اجتماع الهمزتين، والقلب كثير في كلام القوم فيما لا يؤدي إلى التخفيف، فكيف ما يؤدي إليه؟

وقوله: {إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ} الشرط وجوابه، وما عطف عليهما وهو قوله: {وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ} الجملة في موضع جر على أنها صفة لأشياء.

والجمهور على ضم التاء وفتح الدال في قوله: {إِنْ تُبْدَ لَكُمْ} على البناء للمفعول، وقرئ: (إن تَبدُ لكم) بفتح التاء وضم الدال على البناء

(1) حكاه مكي 1/ 248 عن بعض أهل النظر.

(2) هذا كمذهب الأخفش، والفراء، والزيادي. انظر مشكل مكي 1/ 247.

(3) حكاه عنه: النحاس 1/ 521، ومكي 1/ 248.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت