فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
للفاعل [1] ، وهو ضمير الأشياء، وكلتا القراءتين متقاربة في المعنى؛ لأنها إذا أُبْدِيَتْ بَدَتْ.
وقوله: {عَفَا اللَّهُ عَنْهَا} الضمير في قوله: {عَنْهَا} للمسألة التي سلفت منهم، أي: عفا الله عما سلف من مسألتكم فلا تعودوا إلى مِثلها. وقيل: للأشياء التي سألوا عنها [2] .
فإن قلت: ما محل قوله: {عَفَا اللَّهُ عَنْهَا} ؟ قلت: قيل: فيه وجهان:
أحدهما: مستأنف.
والثاني: محله الجر على النعت لأشياء، والنية به التقديم، أي: عن أشياء قد عُفِيَ لكم عنها.
{قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُوا بِهَا كَافِرِينَ (102) } :
قوله عز وجل: {قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُوا بِهَا كَافِرِينَ} الضمير في {قَدْ سَأَلَهَا} للمسألة التي دل عليها {لَا تَسْأَلُوا} [3] ، أي: قد سأل هذه المسألة قوم من الأولين، ولو كان الضمير في (سألها) للأشياء كما زعم بعضهم لقيل: قد سأل عنها، كما قيل: {لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ} [4] .
فإن قلت: ما معنى قوله: {وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ} ؟ [5]
(1) نسبها ابن عطية 5/ 208 إلى مجاهد. وأضافها أبو حيان 4/ 30 إلى ابن عباس رضي الله عنهما أيضًا.
(2) القولان عند الماوردي 2/ 71، وابن الجوزي 2/ 435.
(3) من الآية السابقة.
(4) من الآية السابقة أيضًا، وانظر الكشاف 1/ 367 - 368.
(5) من الآية السابقة.