فهرس الكتاب

الصفحة 1121 من 3913

أبطنٍ آخرُها ذَكَرٌ بحروا أذنها، أي: شقوها، ولم يذبحوها، وحَرَّموا ركوبها، ولم تُطْرَدْ عن ماء، ولم تُمنع من مرعى، وإذا لقيها مُعْيٍ لم يركبْها، واسمها البحيرة، وهي فعيلة بمعنى مَفعولة [1] .

والسائبة: كان يقول الرجل: إذا قَدِمْتُ من سفري، أو برئتُ من مرضي فناقتي سائبة، وجعلها كالبحيرة في تحريم الانتفاع بها، وهي فاعلة بمعنى مفعولة؛ لأنها مسيَّبةٌ.

وقيل: هي فاعلة على بابها، من ساب يَسيب إذا جَرَى، وهو مطاوع سيبته فساب [2] .

وقيل: كان الرجل إذا أعتق عبدًا قال: هو سائبةٌ، فلا عقل بينهما ولا ميراث [3] .

والوصيلة من الغنم، إذا ولدت الشاة أنثى فهي لهم، وإن ولدت ذكرًا فهو لآلهتهم، فإن ولدت ذكرًا وأنثى قالوا: وصلت أخاها، فلم يذبحوا الذكر لآلهتهم، وهي فعيلة بمعنى الفاعلة لكونها الواصلة.

والحامي: الفحل من الإِبل إذا نتجت من صلبه عشرة أبطن، قالوا: قد حمى ظهره، فلا يُركب ولا يحمل عليه، ولا يمنع من ماء ولا مرعى [4] .

أي: ما شرع الله ذلك ولا أمر به، ولكنهم بتحريمهم ما حرموا يفترون على الله الكذب.

{وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ قَالُوا حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ (104) } :

(1) انظر قول أهل اللغة هذا في معاني الزجاج 2/ 213.

(2) هذا القول والذي قبله كهو في التبيان 1/ 464.

(3) قاله الزجاج 2/ 213.

(4) انظر الكشاف 1/ 368.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت