فهرس الكتاب

الصفحة 1123 من 3913

فقط، ولا موضع لهما من الإِعراب؛ لأن رويدَ وحدها قد استعملت اسمًا للأمر المواجه من غير كاف الخطاب، هذا إذا كان رويد اسمًا للفعل، فإن جعلتها مصدرًا كان ما بعدها اسمًا ضميرًا مجرورًا بمنزلة الكاف في غلامك وصاحبك؛ لأن المصدر يضاف إلى المفعول كما يضاف إلى الفاعل، وفيه كلام لا يليق ذكره هنا.

وكفاك دليلًا قول صاحب الكتاب رحمه الله: وقد يجوز أن تقول: عليكم أنفسِكم أجمعين، فتحمله على المضمر المجرور الذي ذكرته للمخاطبة [1] . فقد صرح بأن الكاف والميم في موضع الجر، وأنه اسم لا حرف خطاب، كما زعم ابن بابشاذ [2] .

وقال أيضًا: إذا قال: عليك زيدًا، يكون كأنه قال: خذ [3] زيدًا، ألا ترى أن للمأمور اسمين: اسمًا للمخاطبة مجرورًا، واسمَه الفاعلَ المضمر في النية [4] .

191 -إذا قالت حذامِ فصدِّقُوها ... فإن القولَ ما قالت حذامِ [5]

(1) كتاب سيبويه 1/ 250.

(2) هكذا ضبطها ابن خلكان في الوفيات 2/ 517 وقال: هي كلمة عجمية تتضمن الفرح والسرور. وهو أبو الحسن طاهر بن أحمد بن بابشاذ النحوي الديلمي ثم المصري، إمام عصره في علم النحو، له عدة مؤلفات فيه، توفي سنة تسع وستين وأربعمائة بمصر. (نزهة الألباء - وفيات الأعيان) .

(3) عند سيبويه: ائْتِ.

(4) الكتاب 1/ 250 - 251. والعبارة في الأصل والمطبوع فيها بعض التحريف. وقد سقطت مع البيت من (ب) .

(5) نسبه أبو عبيد بن سلام، والميداني في مجمع الأمثال 2/ 71 إلى لجيم بن صعب، وقال غيره: ديسم بن طارق، أو زهير بن جناب، وانظره في معاني الفراء 1/ 215 و 2/ 94. وأمثال أبي عبيد/ 50/، والكامل 2/ 591، وإيضاح الشعر / 17/ وجمهرة الأمثال 2/ 99، والخصائص 2/ 178، والمقتصد 2/ 773، وابن يعيش 4/ 64. وجاء في رواية الفراء: فأنصتوها بدل فصدقوها. وذكر الميداني الروايتين. والبيت مَثَلٌ في التصديق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت