فهرس الكتاب

الصفحة 1125 من 3913

اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لَا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَلَا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذًا لَمِنَ الْآثِمِينَ (106) :

أن تميم بن أوس، وأخاه [1] عَدِيَّ بن زيد [2] - وكانا نصرانيين - خرجا إلى الشام للتجارة ومعهما بديل بن أبي مريم [3] مولى عمرو بن العاص، وكان مسلمًا مهاجرًا، فلما قدموا الشام مرض بديل، وليس معه غيرهما، فأوصى إليهما، وكتب كتابًا فيه ما معه وطرحه في متاعه، ولم يخبرهما به، وأمرهما أن يدفعا متاعه إلى أهله ومات، ففتشا متاعه، فأخذا إناء من فضة فيه ثلاثمائة مثقال منقوشًا بالذهب، ودفعا باقي المتاع إلى أهله، فأصاب أهل بديل الصحيفة، فطالبوهما بالإِناء فجحدا، فرفعوهما إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فنزلت [4] .

فإذا فهم هذا، فقوله تعالى:

{شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ} (شهادة) رفعٌ بالابتداء، و {بَيْنِكُمْ} جَرٌّ بالإِضافة، وهو مفعول به على السعة لا ظرف لكونه مضافًا إليه.

و {إِذَا حَضَرَ} : ظرف للشهادة؛ لأنها مصدر، والمصدر يعمل عمل الفعل.

(1) هذه رواية الواقدي كما في الحجة 3/ 261، والمحرر الوجيز 5/ 217، والقرطبي 6/ 347، وقال الحافظ في الفتح 5/ 482: لعله أخوه لأمه، أو من الرضاعة.

(2) كذا (زيد) في المخطوط والمطبوع، وهو موافق لما في الكشاف 1/ 369. وهو تحريف، والصواب: (بَدّاء) كما في لفظ حديث ابن عباس رضي الله عنهما عند البخاري في الوصايا (2780) وقال الحافظ في شرحه: لم تختلف الروايات في ذلك.

(3) ويقال له: ابن أبي (مارية) أيضًا. والاثنان في جامع البيان 7/ 115، والإصابة، والأول هو رواية الترمذي في التفسير (3061) . والثاني هو رواية ابن مندة وأبي نعيم كما في أسد الغابة، والتجريد.

(4) انظر هذه القصة بالإضافة إلى المصادر السابقة: إعراب النحاس 1/ 524 - 525. وأسباب النزول للواحدي/ 215/.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت