فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
و {مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ} : محله الرفع على الصفة لقوله: و {آخَرَانِ} ، أو النصب على الحال من الضمير في {يَقُومَانِ} .
وقرئ: (استُحِقَّ) بضم التاء وكسر الحاء على البناء للمفعول [1] ، وهو مسند إلى ضمير الإثم لجري ذكره في قوله: {اسْتَحَقَّا إِثْمًا} ، أي: من الذين استحق عليهم الإِثمُ، [كأن المعنى: من الذين جني عليهم وهم أهل الميت وعشيرته، ولك أن تسنده إلى قوله: {الْأَوْلَيَانِ} على معنى: من الذين استحق عليهم انتداب الأوليين منهم للشهادة لاطلاعهم على حقيقة الحال، ثم حذف المضاف وأقيم المضاف إليه مُقامه. وقيل: هو مسند إلى الإيصاء، وقيل إلى الجار والمجرور] [2] .
وفي {عَلَيْهِمُ} ثلاثة أوجه:
أحدهما: أن (على) على بابها، كقولك: استُحِقَّ عَلَى فلانٍ مالٌ، أي: لَزِمَهُ ووجبَ عليه.
والثاني: أنها بمعنى (مِن) ، كأنه قيل: من الذين استُحق منهم الإِثم، كقوله: {إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ} [3] ، أي: من الناس.
والثالث: أنها بمعنى (في) ، كأنه قيل: من الذين استُحق فيهم الإِثم [4] .
وقرئ: {اسْتَحَقَّ} بفتحهما على البناء للفاعل [5] ، وهو {الْأَوْلَيَانِ}
(1) هذه قراءة جمهور العشرة عدا حفص عن عاصم كما سأخرج بعد.
(2) هذه العبارة ساقطة من (د) و (ط) وأولها من (أ) فقط، وكانت مقدمة قبل بضعة أسطر من هنا.
(3) سورة المطففين، الآية: 2.
(4) انظر أوجه (على) هنا في معاني الزجاج 2/ 217، ومعاني النحاس 2/ 380، وحجة الفارسي 3/ 268.
(5) قرأها عاصم في رواية حفص وحده. انظرها مع قراءة الباقين في السبعة: / 248/، والحجة 3/ 260 - 261، والمبسوط/ 188/، والتذكرة 2/ 319.