فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقوله: {لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ} اللام في {لِأُنْذِرَكُمْ} متعلق بـ {وَأُوحِيَ} ، والضمير في {بِهِ} للقرآن، و (مَن) في قوله: {وَمَنْ بَلَغَ} في موضع نصب عطفًا على ضمير المخاطبين في قوله: {لِأُنْذِرَكُمْ} . والمستكن في {بَلَغَ} للقرآن، على معنى: لأنذركم به وأنذر كل من بلغه القرآن من العرب والعجم، فحذفت الهاء من الصلة لطول الاسم بها. وقيل: من الثقلين، وقيل: من بلغه إلى يوم القيامة [1] .
وقيل معناه: ومن بلغ الحلم [2] ، فالمستكن في {بَلَغَ} على هذا لـ {وَمَنْ} ، قال أبو جعفر: وهذا يدل على أن من لم يبلغ الحلم ليس بمخاطب ولا مُتَعَبَّد [3] .
وعن سعيد بن جبير: من بلغه القرآن، فكأنما رأى محمدًا - صلى الله عليه وسلم - [4] .
وقوله: {إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ} (هو) مبتدأ، وخبره {إِلَهٌ} ، و {وَاحِدٌ} نعته، و (ما) كافة لـ (إنَّ) عن عملها. وقيل: (ما) موصول في موضع نصب بـ (إنّ) ، و {هُوَ} مبتدأ، و {إِلَهٌ} خبره، والجملة صلة الموصول، و {وَاحِدٌ} خبر إن [5] .
{الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (20) } :
(1) قاله النحاس في معانيه 2/ 406، وإعرابه 1/ 539، ومكي في المشكل 1/ 259، وابن عطية 6/ 20، والرازي 12/ 148. وكلهم قدم الأول.
(2) انظر هذا القول في معاني النحاس 2/ 406.
(3) انظر كلام أبي جعفر النحاس في كتابه إعراب القرآن 1/ 539.
(4) هكذا هذا الأثر عن سعيد بن جبير رحمه الله عند الزمخشري 2/ 7، والرازي 2/ 147، وأبي حيان 4/ 91. وإنما هو لمحمد بن كعب القرظي كما في الطبري 7/ 162، والبغوي 2/ 89، وابن الجوزي 3/ 13 - 14، والقرطبي 6/ 399. وهكذا أخرجه ابن أبي شيبة، وابن الضريس، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، كلهم عن القرظي. انظر الدر المنثور 3/ 257.
(5) انظر هذا الوجه في التبيان 1/ 486. وقال أبو البقاء: هو أليق بما قبله. قلت: لكن ضعفه السمين الحلبي 4/ 569 وقال عن كلام العكبري: ولا أدري ما وجه ذلك؟