فهرس الكتاب

الصفحة 1177 من 3913

قوله عز وجل: {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ} في موضع رفع بالابتداء، والخبر {يَعْرِفُونَهُ} . والهاء في {يَعْرِفُونَهُ} تعود على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، على معنى: يعرفونه بحليته ونعته الثابت في الكتابين، كما يعرفون أبناءهم بحلاهم ونعوتهم.

والكاف في {كَمَا} : في موضع نصب نعت لمصدر محذوف، و (ما) مصدرية، أي: يعرفونه معرفة مثل معرفتهم أبناءهم. أو على الكتاب، على معنى: يعرفون ما فيه، مما يدل على صدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وما جاء به.

وقوله: {الَّذِينَ خَسِرُوا} محله الرفع على الابتداء، أو النصب على الذم، وقد ذكر نظيره قبيل [1] .

{وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (21) } :

قوله عز وجل: {وَمَنْ أَظْلَمُ} (من) استفهام في موضع رفع بالابتداء، وخبره {أَظْلَمُ} أي: لا أحد أظلم منه، و {كَذِبًا} نصب بـ {افْتَرَى} .

وقوله: {إِنَّهُ} الهاء ضمير الشأن والحديث.

{وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا أَيْنَ شُرَكَاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ (22) } :

قوله عز وجل: {وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ} في ناصبه وجهان:

أحدهما: محذوف تقديره: واذكر يوم نحشرهم، أو: واحذروا ذلك اليوم، أي: هوله، أو ويوم نحشرهم كان كيت وكيت.

والثاني: {الظَّالِمُونَ} [2] ، على معنى: لا يفلح الظالمون في الدنيا ولا

(1) حيث سبقت العبارة بلفظها في الآية (12) من هذه السورة.

(2) من الآية السابقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت