فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
يوم نحشرهم. و {جَمِيعًا} : حال من الهاء والميم. {ثُمَّ نَقُولُ} : عطف على {نَحْشُرُهُمْ} .
وقوله: {كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ} لا أي: تزعمونهم شركاء، فحُذف المفعولان للعلم بهما. وقرئ: (ويوم يحشرهم) ، (ثم يقول) بالياء فيهما النقط من تحته [1] ، والمستكن فيهما لله جل ذكره لتقدم ذكره في قوله: {مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا} [2] .
{ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ (23) } :
قوله عز وجل: {ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ} : قرئ: (لم تكن) بالتاء النقط من فوقه، و (فتنتَهم) بالنصب [3] على أنها خبر {تَكُنْ} ، و {أَنْ قَالُوا} اسمها، وإنما أنث {تَكُنْ} والاسم مذكر حملًا على المعنى؛ لأن أن وما بعدها في المعنى هو الفتنة، فأنث لذلك، أو لأن {أَنْ قَالُوا} في معنى المقالة، والمقالة مؤنثة.
وقرئ: كذلك إلّا أنه بالياء النقط من تحته [4] ، وبالتاء النقط من فوقه مع رفع الفتنة [5] ، فالتذكير على اللفظ، والتأنيث على المعنى.
وقريء: (واللهِ ربِّنا) بالجر [6] ، على النعت لاسم الله، و (ربَّنا)
(1) قرأها يعقوب وحده من العشرة، انظر المبسوط/ 191/، والتذكرة 2/ 321، والنشر 2/ 257.
(2) من الآية السابقة.
(3) هذه قراءة أبي جعفر، ونافع، وأبي عمرو، وخلف، وعاصم في رواية أبي بكر كما سوف أخرج.
(4) يعني (ثم لم يكن فتنتَهم) . وهي قراءة حمزة، والكسائي، ويعقوب، وعاصم في رواية حماد.
(5) يعني (ثم لم تكن فتنتُهم) . وهي قراءة ابن كثير، وابن عامر، وعاصم في رواية حفص.
انظر القراءات الثلاث في السبعة 254 - 255، والحجة 3/ 287 - 288، والمبسوط/ 192/.
(6) هذه قراءة أكثر العشرة كما سيأتي.