فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قلت: أرأيتك زيدًا ما صنع، كان زيد غير المخاطب، ولا هو بدل منه؛ لأن المظهر لا يبدل من المخاطب.
واختلف في مفعولي (أرأيت) :
فقيل: {إِنْ} وما تعلق بها في موضع المفعولين لرأيت، وقيل: كلاهما محذوف دل عليه قوله: {أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ} ، والتقدير أرأيتكم عبادتكم الأصنام هل تنفعكم عند إتيان الساعة؟
وقيل: هذا لا يحتاج إلى مفعول؛ لأن معناه أخبروني، وإنما يحكم على موضع ما وقع بعده بالنصب، كقولك: أخبرني عما فعل زيد. قلت: وهذا راجع إلى معنى الوجه الأول.
وقيل: محذوف تقديره: أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله أو أتتكم الساعة مَن تدعون عند نزول الشدائد؟
ثم بَكَّتهم بقوله: {أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ} ؟ بمعنى: أتخصون آلهتكم بالدعوة فيما هو عادتكم إذا أصابكم ضر، أم تدعون الله دونها بل إياه تدعون، بل تخصونه بالدعاء دون الآلهة؟
و {أَغَيْرَ} منصوب بتدعون. و {إِيَّاهُ} [1] بتدعون الذي بعده.
{بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ وَتَنْسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ (41) } :
قوله عز وجل: {فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ} (ما) يحتمل أن يكون موصولًا، وأن يكون موصوفًا، وهو منصوب بيكشف.
و {إِلَيْهِ} : متعلق بتدعون، والضمير في {إِلَيْهِ} لـ {مَا} ، أي: ما تدعون الله إليه، أي: إلى كشفه.
(1) من الآية التالية.