فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقوله: {انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ} (كيف) نَصْبٌ {نُصَرِّفُ} . و {يَصْدِفُونَ} أي: يعرضون عنها بعد ظهورها، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - وغيره [1] .
{قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ (47) } :
قوله عزَّ وجلَّ: {بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً} انتصابهما على الحال من العذاب، أو على المصدر، وقد ذكر قبيل [2] .
وقوله: {هَلْ يُهْلَكُ} أي: ما يهلك، كقوله: {هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ} و [3] . وقرئ: (هل يَهلك) بفتح الياء على البناء للفاعل [4] .
{وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (48) } :
قوله عزَّ وجلَّ: {إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ} حالان من {الْمُرْسَلِينَ} ومفعولاهما محذوف، أي: إلّا مبشرين من آمن بهم، وبما جاؤوا به بالجنة والثواب الجزيل، ومنذرين مَن كذبهم وعصاهم بالنار والعذاب الأليم.
وقوله: {فَمَنْ آمَنَ} الفاء جواب ما ذكر، و (من) شرطية في موضع رفع بالابتداء، وخبره فعل الشرط أو الجواب، وقد ذكر نظيره في غير موضع فيما سلف. وقد جوز أن تكون (من) موصولة [5] .
(1) أخرجه الطبري عنه بلفظ: يعدلون. وعن مجاهد، وقتادة بلفظ: يعرضون عنها. وعن السدي بلفظ: يصدّون.
(2) انظر إعراب الآية (31) و (44) من هذه السورة.
(3) سورة الرَّحمن، الآية: 60.
(4) قراءة ابن محيصن كما في المحرر الوجيز 6/ 53، والبحر 4/ 132.
(5) اقتصر عليه ابن الأنباري في البيان 1/ 321. وجوز العكبري 1/ 498 الوجهين.