فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قوله عزَّ وجلَّ: {وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ} الطرد: الإِبعاد، والمفعول مطرود وطريد.
والغداة: نكرة، ولذلك دخلت عليها الة التعريف، وأصلها غَدْوَةٌ، قلبت الواو ألفًا لتحركها، وفتحت الدال لأجل الألف، وفيها لغتان: فتح الغين وضمها، وينشد لزهير:
198 -غَدَوْتُ عليه غَدْوَةً [1] ...
ويروى غُدْوةً.
وقرئ: (بالغُدْوة) بضم الغين وإسكان الدال وواو بعدها [2] ، وأكثر العرب على ترك صرفها؛ لأنَّها معرفة، يقال: أتيته غدوة، غير مصروفة، ويجوز تنكيرها كما ينكر بعض الأعلام، فحينئذ يدخل عليها حرف التعريف، كما يدخل على ما نُكِّر من الأعلام.
والغدوة: ما بين صلاة الغداة وطلوع الشمس، والعشي: من صلاة المغرب إلى العتمة، واختلف فيه، فقيل: هو مفرد، وقيل: هو جمع عشية [3] .
واختلف فيهما هنا، فقيل: المراد بذكر الغداة والعشي الدوام على العبادة [4] ، وقيل: المعنى يصلُّون صلاة الصبح والعصر [5] .
(1) وبقيته:
.فوجدته ... قعودًا لديه بالصريم عواذله
وانظر أضداد ابن الأنباري / 85/ وديوان الشاعر 140. واستشهد به ابن هشام في المغني رقم (1111) لكن شطره الأول هكذا: (بكرت عليه بكرة فوجدته) . فلا شاهد فيه حينئذٍ.
(2) قراءة صحيحة نسبت إلى ابن عامر. انظر السبعة / 258/، والحجة 3/ 319، والمبسوط / 194/.
(3) كذا أيضًا قال العكبري 1/ 498.
(4) أخرجه الطبري 7/ 205 عن الضحاك.
(5) هذا قول مجاهد، وقتادة كما في الطبري 7/ 203 - 204. وفيه أيضًا: أنَّها الصلاة المكتوبة، عن ابن عباس رضي الله عنهما وغيره.