فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أن أزيلت حركة الراء؛ لأنَّها لا تتحرك بحركة وهي متحركة بأخرى تنبيها على أصل الكلمة.
و {مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ} : كلاهما صفة لاسم الله عزَّ وجلَّ، وقيل: {مَوْلَاهُمُ} بدل، {الْحَقِّ} صفة [1] .
وقرئ: (الحقَّ) بالنصب [2] على المدح، كما تقول: الحمد لله الحقَّ، والمراد به الله جل ذكره، بمعنى: ردوا إلى سيدهم ومالكهم الحق، أي العدل الذي لا يحكم إلّا بالحق.
وقيل: هو نعت لمصدر محذوف، أي: الردَّ الحقَّ [3] ، والأول هو الوجه بشهادة قراءة الجمهور.
وقوله: {وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ} روي: أن الله عزَّ وجلَّ يَفْرُغُ من حساب الخلق في قَدْرِ نِصْفِ يوم من أيام الدنيا [4] .
وقيل: إنما قال: {وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ} لأنه يحاسب العبد عن غير روية ولا تدبر، بخلاف حساب المخلوقين [5] .
قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً لَئِنْ أَنْجَانَا مِنْ
= (28) من هذه السورة، حيث ورد الحرف أيضًا. انظر إعراب النحاس 1/ 542، والبحر المحيط 4/ 104.
(1) لـ (مولاهم) . واقتصر عليه مكي 1/ 270. وصاحب البيان 1/ 325. ولم يذكر العكبري 1/ 504، والسمين 4/ 668، والنسفي 1/ 476 إلَّا الأول.
(2) قراءة الحسن، والأعمش. انظر إعراب النحاس 1/ 553، ومشكل مكي 1/ 270، ومختصر الشواذ 37 - 38، والمحرر الوجيز 6/ 67 - 68.
(3) كذا في التبيان 1/ 504، والدر المصون 4/ 668.
(4) كذا أيضًا قال الآلوسي في روح المعاني 2/ 91. وفي الخبر أيضًا إن الله يحاسب في قدر حلب شاه. وقيل لعلي رضي الله عنه: كيف يحاسب الله العباد في يوم؟ قال: كما يرزقهم في يوم. انظر تفسير القرطبي 2/ 435.
(5) جامع البيان عند تفسير الآية (202) من البقرة، 2/ 302.