فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
و {تَوَفَّتْهُ} : جواب {إِذَا} .
وقرئ: (توفته) بالتاء [1] على تأنيث الجماعة، وحذفت لام الفعل لسكونها وسكون التاء، وبِأَلِفٍ مُمالة [2] على إرادة الجمع، ويحتمل أن يكون مضارعًا بمعنى تتوفاه، وبه قرأ بعض القراء [3] .
ومعني {تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا} ، أي: استوفت روحه. والرسل: مَلَكُ الموتِ وأعوانه، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - وغيره [4] .
وقوله: {وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ} الجمهور على تشديد الراء، من التفريط وهو التقصير والتضييع، يقال: فرّط في الأمر، إذا قصر فيه وضيعه، أي: لا يقصرون فيما أمروا به ولا يضيعونه.
وقرئ: بالتخفيف [5] من الإِفراط، وهو مجاوزة الحد، يقال: أفرط في الأمر، إذا جاوز فيه الحد، أي: لا يزيدون على ما أمروا.
{ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ أَلَا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ (62) } :
قوله عزَّ وجلَّ: {ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ} أصله: رُدِدُوا، فحذفت كسرة الدال لأجل الإِدغام، وبقيت الراء على الأصل وهو الضم، وعليه الجمهور. وقرئ: بكسر الراء [6] على أنَّها منقولة من عين الكلمة بعد
(1) هذه قراءة الجمهور غير حمزة كما سيأتي.
(2) أي (توفاه) ، والألف الممالة تكتب ياء غير منقوطة (توفه) وهي قراءة حمزة وحده. انظرها مع قراءة الجمهور في السبعة / 259/، والحجة 3/ 321، والمبسوط / 195/.
(3) هكذا نص عليه الزمخشري 2/ 19، والعكبري 1/ 503 دون أن يذكرا ياء ولا تاء. وقيده النحاس 1/ 553، وابن عطية 6/ 67 بزيادة ياء أوله والتذكير. يعني (يتوفاه) ، ونسبه الأخيران إلى الأعمش.
(4) أخرجه الطبري 7/ 216 - 217.
(5) أي: (لا يُفرِطون) . وهي شاذة نسبت في المحتسب 1/ 223، والمحرر الوجيز 6/ 67. إلى الأعرج.
(6) شذوذًا، وهي قراءة الأجممش، ويحيى بن وثاب، وإبراهيم. ذكروها عند إعراب الآية =