فهرس الكتاب

الصفحة 1216 من 3913

{فَأَثَرْنَ} ، {فَوَسَطْنَ} [1] ، وقولهم: الطائرُ الذبابُ فيغضبُ زيدٌ [2] . وأن يكون خبر مبتدأ محذوف، أي: وهو يُرسِلُ حَفَظَةً.

ومحل الجملة النصب على الحال إما من المستكن في {الْقَاهِرُ} ؛ والعامل {الْقَاهِرُ} ، أو من المستكن في الظرف والعامل الظرف، هذا إذا جعلت الظرف خبرًا بعد خبر، أو حالًا، وأما إذا جعلته ظرفًا للقاهر فلا. وأن يكون مستأنفًا.

و {عَلَيْكُمْ} يحتمل ثلاثة أوجه:

أن يكون متعلقًا بقوله: {وَيُرْسِلُ} .

وأن يكون متعلقًا بنفس {حَفَظَةً} والنية به التأخير، كأنه قيل: ويرسل مَن يحفظ عليكم أعمالكم.

وأن يكون حالًا لتقدمه على الموصوف وهو الحفظة.

والحفظة: الملائكة، واحدهم حافظ، كحارس وحرسة، وهم الكرام الكاتبون.

وعن أبي حاتِمٍ السِّجِّسْتاني: أنه كان يكتب عن الأصمعي كلّ شيءٍ يلفظ به من فوائد العلم، حتى قال فيه: أنت شبيه الحفظة، تكتب لفظ اللفظة، فقال أبو حاتم: وهذا أيضًا مما يُكْتَبُ [3] .

وقوله: {حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ} (حتى) غاية لقوله: {وَيُرْسِلُ} ومعمولة له، أي: ويرسل عليكم حفظة إلى وقت الموت، ويحتمل أن تكون غاية للحفظة، أي: ما زالت الحفظة موكلة بهم إلى وقت الموت.

(1) كلهن في العاديات (1 - 5) .

(2) ذكره العكبري 1/ 503.

(3) كذا نقل الزمخشري 2/ 19 هذه القصة عن أبي حاتم، والأصمعي، وقد تقدمت ترجمتهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت