فهرس الكتاب

الصفحة 1221 من 3913

وهو معنى قوله جل ذكره: {وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ} ، أي بالخلاف والقتال. {وَيُذِيقَ} عطف على قوله: {أَنْ يَبْعَثَ} ، و {بَأْسَ} مفعول ثانٍ ليذيق، تقول: ذقت الشيء، وأذقته فلانًا.

{وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ قُلْ لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ (66) } :

قوله عزَّ وجل: {وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ} اختلِف في الضمير في (به) :

فقيل: للعذاب [1] . {وَهُوَ الْحَقُّ} أي: لا بد من أن ينزل بهم.

وقيل: للقرآن، عن الحسن وغيره [2] .

وقيل: لتصريف الآياتِ [3] .

وقوله: {قُلْ لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ} (على) متعلق بوكيل، أي: بحفيظ، كقوله في موطن آخر: {وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ} [4] ، أي: أحفظكم من أن تكفروا أو تكذبوا إنما أنا منذر.

{لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (67) } :

قوله عز وجل: {لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ} (مستقر) رفع بالابتداء، والظرف خبره، أو بالظرف على رأي أبي الحسن، وهو مصدر بمعنى الاستقرار، أو موضع الاستقرار، أو وقت الاستقرار، والحصول لا بد منه [5] .

{وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (68) } :

(1) قاله الزمخشري 2/ 20، وابن الجوزي 3/ 65.

(2) أخرجه ابن جرير 7/ 227 عن السدي. ونسبه الماوردي 2/ 128 إلى الحسن، والسدي.

(3) نسبه الماوردي إلى بعض المتأخرين، وانظر زاد المسير 30/ 60.

(4) الأنعام، (104) . وهود (86) . وكان في الأصلين: (ليست عليكم بحفيظ) .

(5) هذه الجملة الأخيرة للزمخشري 2/ 20.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت