فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
و {عَلَى أَعْقَابِنَا} : يحتمل أن يكون متعلقًا بـ {وَنُرَدُّ} ، وأن يكون في موضع نصب على الحال من المستكن في {وَنُرَدَّ} ، أي: وننكص منقلبين إلى الشرك راجعين إليه بعد إذ أنقذنا الله منه وهدانا للإِسلام، وأصله من العاقبة والعقبى، وهو ما كان تاليًا للشيء، وواحد الأعقاب: عقب، وهي مؤنثة بشهادة قولهم: عُقَيْبةٌ في تصغيرها.
وقوله: {كَالَّذِي} محل الكاف النصب إما على الحال من المستكن في {وَنُرَدُّ} ، أي: ونرد مشبهين من استهوته مردة الجنّ والغيلان على ما فسر [1] ، أي: هوت به وأذهبته. قيل: هو استفعال من هَوَى في الأرض، إذا ذهب فيها، كأن معناه: طلبتُ هُوِيَّه وحَرَصَتُ عليه، أو على أنَّه نعت لمصدر محذوف، أي: ردًّا مثل رد من استهوته الشياطين.
والكلام في استهوته واستهواه، كالكلام في (توفته) و (توفاه) [2] .
و {فِي الْأَرْضِ} : فيه وجهان:
أحدهما: متعلق باستهوته وهو الجيد.
والثاني: حال إما من الهاء في {اسْتَهْوَتْهُ} ، أو من المنوي في {حَيْرَانَ} .
و {حَيْرَانَ} : منصوب على الحال من الهاء في {اسْتَهْوَتْهُ} ، أو من المستكن في الظرف إن جعلته حالًا، أو من الذي، أي: تائهًا ضالًا عن السبيل لا يدري كيف يصنع؟
والحيران: الذي يتردد في الأمر، فلا يهتدي إلى مخرج منه، وهو لا ينصرف؛ لأنه فعلان ومؤنثه فعلى، كسكران وسكرى.
(1) انظر الكشاف 2/ 22.
(2) انظر إعراب الآية (61) من هذه السورة.