فهرس الكتاب

الصفحة 1227 من 3913

وقوله: {لَهُ أَصْحَابٌ} محل الجملة النصب إما على الحال من المستتر في {حَيْرَانَ} ، أو على أنَّها صفة لحيران، ولك أن تجعلها مستأنفه. و {إِلَى} متعلقة بقوله: {يَدْعُونَهُ} .

وقوله: {ائْتِنَا} أي: يقولون له ائتنا، أي: تابعنا فيما نحن فيه.

وقوله: {وَأُمِرْنَا} في موضع نصب بالعطف على قوله: {إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى} على أنَّهما مقولان [1] ، كأنه قيل: قل هذا، و: قل أمرنا.

وقوله: {لِنُسْلِمَ} اللام متعلقة بقوله: {وَأُمِرْنَا} ، وهي تعليل للأمر، أي: أمرنا لأجل أن نسلم، أي للإسلام.

قال أبو إسحاق: العرب تقول: أمرتك أن تفعل، وأمرتك لتفعل، وأمرتك بأن تفعل.

فمن قال: أمرتك بأن تفعل، فالباء للإِلصاق، والمعنى: وقع الأمر بهذا الفعل.

ومن قال: أمرتك أن تفعل، فعلى حذف الباء.

ومن قال: أمرتك لتفعل، فقد أخبر بالعلة التي لها وقع الأمر، المعنى: أمرنا للإِسلام، انتهى كلامه [2] .

{وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَاتَّقُوهُ وَهُوَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (72) } :

قول عزَّ وجلَّ: {وَأَنْ أَقِيمُوا} عطف على {لِنُسْلِمَ} [3] ، كأنه قيل: أمرنا لأنَّ نسلم ولأن أقيموا، أي: للإِسلام ولإِقامة الصلاة [4] .

(1) في (أ) و (ط) : مفعولان.

(2) معاني الزجاج 2/ 262.

(3) من الآية التي قبلها.

(4) وهذا إعراب الفراء 1/ 339.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت