فهرس الكتاب

الصفحة 1228 من 3913

قال أبو إسحاق: ويجوز أن يكون محمولًا على المعنى، لأنَّ المعنى: أمرنا بالإسلام وبإقامة الصلاة، وموضع (أن) نصبٌ، لأنَّ الباء لما سقطت أفضى الفعل فنصب [1] .

قلت: ويجوز أن يكون محلها الجر على إرادة الجار على الخلاف المشهور المذكور في غير موضع [2] .

وقيل: {وَأَنْ أَقِيمُوا} عطف على قوله: {إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى} [3] ، أي: وقل أن أقيموا [4] .

{وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَيَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ قَوْلُهُ الْحَقُّ وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ (73) } :

قوله عزَّ وجلَّ: {وَيَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ} انتصب (يوم) على أَحَدِ خمسةِ أوجهٍ:

إما بالعطف على الهاء في قوله: {وَاتَّقُوهُ} [5] ، على معنى: واتقوا عذاب يوم، أو هول يوم، فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه، كقوله: {وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا} [6] .

أو بالعطف على {السَّمَاوَاتِ} ، أي: خلق السماوات وخلق يوم يقول، وإنما جاز أن يكون معطوفًا على السماوات ولم يكن موجودًا وقت

(1) معاني الزجاج 2/ 263. وانظر هذا الوجه في إعراب النحاس 1/ 556 أيضًا.

(2) انظر إعراب الآية (25) من البقرة.

(3) من الآية السابقة.

(4) انظر هذا الوجه في إعراب النحاس 1/ 556، والتبيان 1/ 508.

(5) من الآية السابقة.

(6) سورة البقرة، الآية: 48.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت