فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الإِخبار؛ لأنَّ ما أخبر الله جل ذكره بكونه فهو بمنزلة ما قد كان [1] ، وله نظائر في التنزيل، وشهرتها تغني عن ذكرها.
أو على إضمار فعل تقديره: واذكر يوم يقول، يعضده {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ} [2] ؛ لأنه منصوب بإضمار واذكر إذ قال.
أو بكونه خبر قوله: {قَوْلُهُ الْحَقُّ} ، كقولك: يوم الجمعة الخروج، فـ {قَولُهُ} : مبتدأ، و {الْحَقُّ} نعته، و {وَيَوْمَ يَقُولُ} خبره، والواو للمُخْبَرِ عنه في التقدير، أي: وقوله الحق يوم يقول.
فمحله على الوجه الأول والثاني والثالث النصب لكونه مفعولًا به، وعلى الرابع الرفع لكونه خبر المبتدأ، فاعرفه.
أو بكونه ظرفًا لمعنى الجملة التي هي {قَوْلُهُ الْحَقُّ} ، أي: يحق قوله في ذلك اليوم، فـ {قَوْلُهُ} على هذا مبتدأ، و {الْحَقُّ} خبره.
وقوله: {فَيَكُونُ} أي: فهو يكون، وكان هنا التامة، وكذلك {كُنْ} . واختلف في فاعل (يكون) ، فقيل: ضمير اليوم [3] . وقيل: ضمير المنفوخ فيه من الصور، وما ذكر من الصور يدلُّ عليه [4] . وقيل: جميع ما يخلقه الله في ذلك الوقت [5] ، أي: ويوم يقول للشيء: كن فيكون [6] .
قال أبو إسحاق: وذكر هذا ليدل على سرعة أمر البعث والساعة، كأنه يقول للخلق: موتوا فيموتون، وانتشروا فينتشرون [7] .
(1) كذا أيضًا في معاني النحاس 2/ 446.
(2) الآية (74) من هذه السورة.
(3) نسب في زاد المسير 3/ 68 إلى مقاتل.
(4) قاله الزجاج 2/ 263. وذكره الطبري 7/ 239.
(5) في (ب) : اليوم بدل (الوقت) .
(6) هذا القول للزجاج أيضًا، انظر الموضع السابق فيه، وحكاه ابن الجوزي عنه.
(7) معاني الزجاج 2/ 264.