فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
كالمذكورين من أسمائهم بالسريانية [1] ، وقيل: هو اسم صنم [2] ، فيكون منصوبًا بفعل مضمر، كأنه قال: أتعبد آزر، أو أتتخذ آزر معبودًا.
وقرئ: (آزرُ) بالضم [3] على النداء، كقوله: {يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا} [4] ، وفيه وجهان:
أحدهما: نُبِزَ به [5] للزومه عبادته.
والثاني: أريد عابد آزر، فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مُقامه، عذا إذا جعلته اسم صنم، وأما إذا جعلته اسم أبي إبراهيم - عَلَيْهِ السَّلَام - فوجهه ظاهر.
وعن الفراء: أن آزر صفة ذم بلغتهم، كأنه قال: يا مخطئ [6] .
وقرئ أيضًا: (أَأَزْرًا) بهمزتين مفتوحتين وزاي ساكنة وراء منصوبة منونة، (تتخذ) بغير همزة [7] ، على أنَّه اسم صنم، وهو منصوب بفعل مضمر تقديره: أتعبد أزرًا، على الإِنكار، أو أتتخذ أزرًا، ثم قال: تتخذ أصنامًا
(1) أخرج الطبري 7/ 243 عن سعيد بن عبد العزيز قال: هو آزر، وهو تارح، مثل إسرائيل، ويعقوب. قلت: يعني أنهما اسمان لمسمى واحد. وقال الفراء 1/ 340، أجمع النسابون على أنَّ إبراهيم - عَلَيْهِ السَّلَام - ابن تارح.
(2) هذا قول مجاهد. أخرجه الطبري في الموضع السابق. وانظر النكت والعيون، وزاد المسير في الموضعين السابقين.
(3) قرأها يعقوب وحده من العشرة، انظر المبسوط/ 196/ والنشر 2/ 259، والإتحاف 2/ 17. لكن ابن غلبون لَمْ يذكرها في القراءات الثماني.
(4) سورة يوسف، الآية: 29.
(5) يعني لُقِّب به.
(6) قال الفراء 340/ 1: وقد بلغني أن معنى آزر في كلامهم معوج، كأنه عابه بزيغه وعوجه عن الحق. قلت: وقد ذكروا هذا كقول ثالث في تفسير (آزر) ، انظر مصادر تفسير الأقوال السابقة.
(7) قراءة (أَأَزْرًا تتخذ) شاذة نسبت إلى ابن عباس رضي الله عنهما بخلاف. انظر إعراب النحاس 1/ 558، والمحتسب 1/ 223، والمحرر الوجيز 6/ 86.