فهرس الكتاب

الصفحة 1231 من 3913

كقوله: {وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى} [1] .

وقرئ: (عالمِ الغيبِ) بالجر [2] على البدل من الهاء في (له) [3]

{وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (74) } :

قوله عزَّ وجلَّ: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ} أي: واذكر إذ قال. و {آزَرَ} عطف بيان {لِأَبِيهِ} ، أو بدل منه.

واختلف في وزنه، فقيل: فاعَلُ، كعازر وشالخ وشبههما من الأسماء بالسريانية، والمانع له من الصرف العجمة والتعريف، وقيل: وزنه أفعل، والمانع له من الصرف أيضًا العجمة والتعريف، هذا على قول من لَمْ يجعله مشتقًا من الأزر وهو القوة، أو الوزر وهو الإِثم، أو المؤازرة وهي المعاونة، يقال: آزرت فلانًا، إذا عاونته. ومن جعله مشتقًا من واحد منهن كان عربيًا عنده والمانع له من الصرف التعريف ووزن الفعل.

واختلف في آزر، فقيل: هو اسم أبي إبراهيم - عَلَيْهِ السَّلَامْ - [4] ، وقيل: إن اسمَه بالسريانية تارَحُ، وهذا يعضد قول من قال: إن وزنه فاعل،

(1) سورة الأنفال، الآية: 17.

(2) شاذة رويت عن الحسن، والأعمش، وعاصم. انظر إعراب النحاس 1/ 557، والمحرر الوجيز 6/ 84.

(3) قدم عليه ابن عطية 6/ 84 كونه نعتًا للضمير الذي في (له) . وقال السمين 4/ 695: هذا يتمشى على رأي الكسائي، حيث يجيز نعت المضمر بالغائب، وهو ضعيف عند البصريين، والكوفيين غير الكسائي.

(4) أخرجه الطبري 7/ 242 عن السدي، ومحمد بن إسحاق. وحكاه النحاس 2/ 448، والماوردي 2/ 134 عن الحسن. ونسبه ابن الجوزي 3/ 70 إلى ابن عباس رضي الله عنهما أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت