فهرس الكتاب

الصفحة 1239 من 3913

قال أبو علي: والتضعيف يكره، فيتوصل إلى إزالته تارة بالحذف، نحو: عَلْماءِ بنو فلان [1] ، وتارة بالإبدال نحو:

204 -... .... لا أَمْلَاهُ حتى يُفَارِقا [2]

ونحو: ديوان وقيراط، انتهى كلامه [3] .

واختلف في المحذوفة، فقيل: هي الثانية وهو الوجه، وإنما كان الوجه؛ لأنَّ الاستثقال بها حصل، وأيضًا فإن الأولى علامة الرفع، وعلامة الرفع لا تحذف إلّا بعامل.

وقيل: المحذوفة هي الأولى؛ لأنَّ الحاجة دعت إلى نون مكسورة من أجل ياء النفْس لِئلا يدخل الفعلَ كسرٌ، ونونُ الرفع لا يجوز كسرها.

قلت: إذا كان لا يجوز كسرها فحذفها أجدر ألا يجوز، والأول هو الوجه وعليه الجُلّ [4] .

وقوله: و {وَقَدْ هَدَانِ} لا يعني إلى التوحيد.

{وَلَا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ} : (ما) تحتمل أن تكون موصولة وما بعدها صلتها، وأن تكون موصوفة وما بعدها صفتها، وهي في موضع نصب بـ {أَخَافُ} . والضمير في {بِهِ} يحتمل أن يكون لله جل ذكره، وعائد {مَا}

(1) يريد: عَلَى الماءِ بنو فلان. وانظر سيبويه 4/ 485، وأمالي ابن الشجري 2/ 180.

(2) أُثبتت هذه العبارة في المطبوع كجملة نثرية، وإنما هي إشارة إلى شاهد شعري كما رسمتها، وهو للأسود بن يعفر النهشلي كما في نوادر أبي زيد / 44/، والحجة 1/ 208 و 5/ 420، والمخصص 15/ 219، وتمامه:

فآليتُ لا أشْرِيه حتى يَمَلَّني ... بشيء ولا أَمْلاهُ حتى يفارِقا

والشاهد في قوله: (لا أَملاه) على أنَّ أصله: لا أملُّه، بتشديد اللام. وانظر أمالي ابن الشجري 2/ 173.

(3) الحجة للقراء السبعة 3/ 333.

(4) انظر في هذا أيضًا: الحجة في الموضع السابق، والكشف 1/ 436 - 437، والمشكل 1/ 273 - 274.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت