فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
محذوف، أي: ولا أخاف المعبود الذي تشركونه بالله، وأن يكون لـ {مَا} ، أي: ولا أخاف الذي تشركون بسببه.
{إِلَّا أَنْ يَشَاءَ} : (أن) وما عملت فيه في موضع نصب على الاستثناء، أي: إلّا وقت مشيئته، فحذف الوقت. والمعنى: لا أخافُ معبودكم في وقت قط؛ لأنه لا يقدر على نفع ولا ضر إلّا إذا شاء ربي أن يصيبني بمخوف من جهته لسبب لا يَعْرف حقيقته إلّا هو.
و {شَيْئًا} : يحتمل أن يكون مصدرًا مؤكدًا، كضربت ضربًا، وأن يكون مفعولًا به.
{وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا} : (علمًا) منصوب على التمييز، أي: وسع علمه كلّ شيء، وإذا كان كذلك فلا يُستبعَد أن يكون في علمه إنزال المخوف بي لمصلحةٍ يَرَى. ولك أن تنصب {عِلْمًا} : على المصدر على تضمين {وَسِعَ} معنى علم، أي: علم كلّ شيء علمًا.
{وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (81) } :
قوله عزَّ وجلَّ: {وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ} (ما) تحتمل أن تكون موصولة، وأن تكون موصوفة، وعائدها محذوف، وهي في موضع نصب بـ {أَخَافُ} .
{وَلَا تَخَافُونَ} : عطف على {أَخَافُ} .
{مَا لَمْ} : (ما) موصولة، وتحتمل أن تكون موصوفة، وهي في موضع نصب بـ {أَشْرَكْتُمْ} .
و {سُلْطَانًا} : نصب بـ {يُنَزِّلْ} ، وهو نهاية صلة {مَا} . والسلطان هاهنا: الحُجَّةُ، أي: ما لَمْ يُنزل بإشراكه حجةً؛ لأنَّ {أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ} في معنى إشراككم.