فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ومعنى {آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ} : أرشدناه إليها، ووفقناه لها.
وقوله: {نَرْفَعُ} يحتمل أن يكون مستأنفًا، وأن يكون في موضع الحال من الضمير في {آتَيْنَاهَا} المرفوع.
وقرئ: (درجَاتِ مَن) بترك التنوين [1] على الإِضافة، وهو مفعول {نَرْفَعُ} ، ورَفْعُ درجة الشخص رَفْعٌ له، يعضده قوله عليه الصلاة والسلام:"اللهم ارفع درجته" [2] .
وقرئ: بالتنوين [3] ، فـ {مَّن} على هذا في موضع نصب لكونه مفعول {نَرْفَعُ} ، و {دَرَجَاتٍ} فعول ثان لنرفع على إرادة الجار، أي: نرفع من نشاء إلى درجات، أو ظرف له، وقيل: حال، أي: عاليًا، وقيل: تمييز، والوجه هو الأول [4] .
{وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنَا وَنُوحًا هَدَيْنَا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (84) وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ (85) } :
قوله عزَّ وجلَّ: {وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ} الضمير في {لَهُ} لإِبراهيم، وإسحاق هو ولده لصلبه، ويعقوب ولد إسحاق - عَلَيْهِ السَّلَام -.
(1) من المتواتر، قرأ بها المدنيان، والابنان، وأبو عمرو كما سوف أخرج.
(2) من حديث أم سلمة رضي الله عنها الطويل في موت أبي سلمة رضي الله عنه، وفيه:"اللهم اغفر لأبي سلمة، وارفع درجته في المهديين .."أخرجه مسلم في الجنائز، باب إغماض الميت، والدعاء له إذ حُضِر (920) .
(3) قرأ بها الخمسة الباقون من العشرة. انظر السبعة/ 261 - 262/، والحجة 3/ 336، والمبسوط / 198/.
(4) اقتصر النحاس 1/ 561 على الأول، وقدم مكي في المشكل 1/ 274 الظرف عليه، وتبعه ابن الأنباري، والعكبري. واقتصر ابن عطية 6/ 97 على الظرف. وانظر الوجهين الآخرين مع تفصيل لكلها في الدر المصون 5/ 26 - 27.