فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
واختُلِف فيه، فقيل: هذا متصل بقول إبراهيم - عَلَيْهِ السَّلَام - [1] .
وقيل: هو مستأنف من قول الله عزَّ وجلَّ حكاية عن إبراهيم - عَلَيْهِ السَّلَام - [2] .
وقيل: هو جواب قومه حين سألهم: {فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ} فَأَتوا بما هو حجة عليهم [3] .
{وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (83) } :
قوله عزَّ وجلَّ: {وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا} : (تلك) رفع بالابتداء، وهي إشارة إلى جميع ما احتج به إبراهيم - عَلَيْهِ السَّلَام - على قومه، من لدن قوله: {فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ} إلى قوله: {وَهُمْ مُهْتَدُونَ} على ما فسر [4] .
واختلف في خبر الابتداء، فقيل: {حُجَّتُنَا} . {آتَيْنَاهَا} هي في موضع الحال من الحجة، والعامل فيها معنى الإِشارة، وقيل {آتَيْنَاهَا} هو الخبر، و {حُجَّتُنَا} بدل من {وَتِلْكَ} [5] .
و {عَلَى} : يحتمل أن يكون متعلقًا بآتينا، وأن يكون حالًا من الهاء في {آتَيْنَاهَا} ، أي: آتيناها حجة أو بينة أو دليلًا على قومه، ولا يجوز أن يكون متعلقًا بـ {حُجَّتُنَا} إن جعلت {آتَيْنَاهَا} الخبر؛ لأنَّها مصدر، ولا يجوز الفصل بين المصدر وصلته بالخبر.
(1) قاله الزجاج 2/ 269، والنحاس في معانيه 2/ 453. وحكاه الماوردي 2/ 139 عن الزجاج.
(2) أخرجه الطبري 7/ 254 - 255 عن ابن إسحاق، وابن زيد. وإليهما عزاه الماوردي 2/ 139. والعبارة في (ب) و (د) هكذا: هو مستأنف من قول الله تعالى {غَيْرِ} حكاية عن إبراهيم.
(3) هذا قول ابن جريجٍ. انظر جامع البيان، والنكت والعيون في الموضعين السابقين. ورجح الطبري قول ابن إسحاق، وابن زيد وانظر الآية (81) .
(4) الكشاف 2/ 25 - 26.
(5) انظر القولين في هذا الخبر هنا: التبيان 1/ 514 - 515.