فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
واختلف في معناه، فقيل: ما عظموه حق عظمته، إذ جحدوا ما جاء به الرسل [1] .
وقيل: ما عرفوه حق معرفته [2] .
و {إِذْ} : ظرف لقوله: {وَمَا قَدَرُوا} . {مِنْ شَيْءٍ} : مفعول أنزل، و (من) مزيدة للتوكيد والعموم.
وقوله: {نُورًا وَهُدًى} حالان إمّا من {الْكِتَابَ} والعامل {أَنْزَلَ} ، أو من الضمير {بِهِ} والعامل {جَاءَ} ، و {بِهِ} مفعول به.
وقوله: (يجعلونه) يحتمل أن يكون مستأنفًا، وأن يكون حالًا بعد حال، وهي حال مقدرة، أي: مجعولَا في قراطيس، أو ذا قراطيس.
وقوله: (يبدونها ويخفون كثيرًا) [3] قال أبو علي: يحتمل موضعه ضربين:
أحدهما: أن يكون صفة القراطيس؛ لأنَّ النكرة توصف بالجمل.
والآخر: أن تجعله حالًا من ضمير {الْكِتَابَ} في قوله: {تَجْعَلُونَهُ} على أنَّ تجعل {الْكِتَابَ} القراطيس في المعنى؛ لأنه مكتوب فيها، انتهى كلامه [4] .
وقوله: {كَثِيرًا} أي: كثيرًا منها، والهاء في {تُبْدُونَهَا} للقراطيس.
وقرئ: (يجعلونه ... يبدونها ويخفون) بالياء فيهن النقط من تحته [5]
(1) هذا قول الحسن رحمه الله، وبه قال الفراء 1/ 343، والزجاج 2/ 270 - 271، وانظر الماوردي 2/ 141.
(2) هذا قول أبي عبيدة في المجاز 1/ 200، وحكاه النحاس في المعاني 2/ 456، والماوردي في النكت 2/ 111 عنه.
(3) بالياء فيهما على قراءة صحيحة ستأتي بعد.
(4) الحجة للقراء السبعة 3/ 355.
(5) هي قراءة ابن كثير، وأبي عمرو من العشرة كما سوف أخرج.