فهرس الكتاب

الصفحة 1251 من 3913

حملًا على ما قبله من لفظ الغيبة وهو قوله: {وَمَا قَدَرُوا} {إِذْ قَالُوا} {مَنْ أَنْزَلَ} .

وبالتاء فيهن النقط من فوقه [1] على الخطاب، يعضده: {وَعُلِّمْتُمْ مَا لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلَا آبَاؤُكُمْ} .

وقوله: {وَعُلِّمْتُمْ} في موضع الحال من الفاعل في {تَجْعَلُونَهُ} على قراءة من قرأ بالتاء النقط من فوقه، وقد معه مرادة، أي: وقد علمتم، وأما من قرأ بالياء النقط من تحته، فيحتمل أن يكون مستأنفًا لا موضع له، وأن يكون في موضع الحال أيضًا، ورجع من الغيبة إلى الخطاب.

وقوله: {مَا لَمْ تَعْلَمُوا} (ما) موصول في موضع نصب؛ لأنه مفعول ثان لعلمتم، ويحتمل أن يكون موصوفًا والراجع محذوف، أي: لم تعلموه.

وقوله: {قُلِ اللَّهُ} جواب: {قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ} ، فإن قلت: بم ارتفع اسم الله جل ذكره؟ قلت: بمضمر دل عليه {أَنْزَلَ} السالف، أي: أنزله الله، أو بالابتداء والخبر محذوف، أي: الله علمكم، أو الله أنزله، أو بالعكس، أي: المُنْزِلُ الله، أو: هو الله، فإنهم لا يقدرون أن يُنكروا ذلك.

وقوله: {ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ} (في خوضهم) يحتمل أن يكون صلة لـ {ذَرْهُمْ} ، أو لـ {يَلْعَبُونَ} على أنه ظرف له، وأن يكون حالًا من الهاء والميم في {ذَرْهُمْ} .

و {يَلْعَبُونَ} : حال إمَّا من {خَوْضِهِمْ} والعامل المصدر، والمصدر مضاف إلى الفاعل، أو من الهاء والميم في {ذَرْهُمْ} إذا جعلت {فِي خَوْضِهِمْ} ظرفًا لـ {ذَرْهُمْ} ، وإن جعلته حالًا منه كان {يَلْعَبُونَ} حالًا من المستكن في

(1) هذه قراءة الآخرين، انظر السبعة 262 - 263، والحجة 3/ 354 - 355، والمبسوط / 198/، والتذكرة 2/ 329.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت