فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الحال الأولى، أي: ذرهم خائضين لاعبين، فـ (لاعبين) حال من الضمير في خائضين.
{وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَهُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (92) } :
قوله عز وجل: {أَنْزَلْنَاهُ} في محل الرفع على النعت لـ {كِتَابٌ} ، أي: مُنْزَلٌ، وكذا، {مُبَارَكٌ} نعت له أيضًا، أي: كثير المنافع والفوائد، وكذا {مُصَدِّقُ} نعت بعد نعت، وإضافته غير محضة، ولو قرئ (مباركًا) بالنصب على الحال إمّا من الكتاب لكونه موصوفًا، أو من ضميره لكان جائزًا، وكذلك {مُصَدِّقُ} [1] .
وقوله: {وَلِتُنْذِرَ} عطف على محذوف دل عليه نعت الكتاب، كأنه قيل: أنزلناه للبركات وتصديق ما تقدمه من الكتب والإِنذار.
وقرئ: (ولتنذر) بالتاء النقط من فوقه [2] على الخطاب لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأنه هو المنذر في الحقيقة، يعضده: {وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ} [3] ، {إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ} [4] .
وقرئ: بالياء النقط من تحته [5] على أن المنذر هو الكتاب، والذي جوز ذلك كون الإِنذار فيه، كقولهم: نهارك صائم، وليلك قائم، وقد أَمر الله جل ذكره نبيه عليه الصلاة والسلام أن يخوفهم به في قوله: وَأَنْذِرْ بِهِ
(1) يعني في غير القرآن، وانظر إعراب النحاس 1/ 565.
(2) هي قراءة الجمهور غير أبي بكر كما سوف أخرج.
(3) من الآية (51) من هذه السورة.
(4) سورة الرعد، الآية: 7.
(5) قرأ بها عاصم وحده في رواية أبي بكر. انظر السبعة/ 263/، والحجة 3/ 356، والمبسوط / 199/.