فهرس الكتاب

الصفحة 1264 من 3913

وقيل: هو جمع حُسْبانة [1] .

والقول في انتصابه كالقول في انتصاب {سَكَنًا} .

أبو الحسن: تقديره: بحسبان، كما قال في موضع آخر: {الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ} [2] ، فسقط حرف الجر فانتصب.

قيل: ومعنى جعل الشمس والقمر حسبانًا: جعلهما عَلَمَيْ حُسبان؛ لأن حساب الأوقات يُعْلَمُ بدورِهما وسيرِهما [3] .

وقرئ: (وجاعل الليلِ) بألف بعد الجيم وجر الليل [4] حملًا على ما قبله من لفظ اسم الفاعل وهو {فَالِقُ الْحَبِّ} و {وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ} ، ليكون فاعل المعطوف مثل فاعل المعطوف عليه إذ كلاهما اسم، والاسم بالاسم أشبه من الفعل بالاسم.

وقرئ: (وجَعَلَ الليلَ) بغير ألف ونصب الليل [5] حملًا على المعنى؛ لأن معنى {فَالِقُ الْإِصْبَاحِ} فلق الإصباح، وبه قرأ بعض القراء، وقد ذِكر [6] . فلما كان (فاعِلٌ) بمنزلة (فَعَلَ) في المعنى، عطف عليه فَعَل لموافقته في المعنى، ويعضده قوله: {وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ} [7] وَهُوَ

(1) قاله العكبري 1/ 523 مقدمًا إياه. لكن الطبري في الموضع السابق نفاه. والحسبانة: الوسادة الصغيرة، أو السهام الصغيرة، كذا قال ابن فارس، والجوهري.

(2) سورة الرحمن، الآية: 5. وانظر إعراب أبي الحسن في معانيه 1/ 307 - 308.

(3) اللفظ للزمخشري في الكشاف 2/ 30. وهو قول جمهور المفسرين، ورجحه الطبري 7/ 284 - 285.

(4) هذه قراءة أكثر العشرة كما سوف أخرج.

(5) قرأها الكوفيون، انظرها مع قراءة الباقين في السبعة/263/، والحجة 3/ 361، والمبسوط / 199/، والتذكرة 2/ 329، والنشر 2/ 260.

(6) ذكر في قوله تعالى: {فَالِقُ الْحَبِّ} من الآية التي قبلها وخرجته هناك على نفس الموضع، وأما هنا فقراءة (فلق الإصباح) منسوبة إلى إبراهيم النخعي، وأبي حيوة، ويحيى بن وثاب. انظر إعراب النحاس 1/ 567، والكشاف 2/ 29، والمحرر الوجيز 6/ 115.

(7) من الآية (97) بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت