فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أخضر، والخضر بمعنى الأخضر، يقال: اخْضرَّ الشيءُ فهو أخضرُ وخَضِرٌ، كأعور فهو أَعْورُ وعَوِرٌ، عن أبي إسحاق وغيره [1] . وهو ما تشعب من أصل النبات الخارج من الحبة.
وقيل: للماء [2] أي: بسببه، {فَأَخْرَجْنَا} على هذا الوجه تكون بدلًا من {فَأَخْرَجْنَا} الأولى.
وقوله: {نُخْرِجُ مِنْهُ} في موضع الصفة لـ {خَضِرًا} ، والضمير في {مِنْهُ} للخضر، أي: نخرج من الخضر حبًّا متراكبًا، أي: بعضه فوق بعض، وهو السُنْبُلُ على ما فسر [3] .
وقوله: {وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ} (قنوان) رفع بالابتداء، وهو جمع قِنْوٍ، والقنو: العِذْق، والعِذق بكسر العين: الكِبَاسَةُ، والكِباسَةُ من التمر بمنزلة العنمود من العنب. والعَذْق بفتح العين: النخلة.
والجمهور على كسر القاف، وقرئ: بضمها [4] ، والواحد قُنْوٌ، وهما لغتان، وقيل: الكسر لغة أهل الحجاز، والضم لغة قيس، وبنو تميم يقولون: قُنْيَانٌ بالياء والضم، عن الرماني [5] .
وقرئ: (قَنوان) بفتحها [6] على أنه اسم جمع، كَرَكْبٍ، والباقر،
(1) انظر معاني الزجاج 2/ 275، والكشاف 2/ 31.
(2) اقتصر عليه الطبري 7/ 292، وانظر زاد المسير 3/ 93، والتبيان 1/ 524.
(3) هذا تفسير السدي، انظر جامع البيان 7/ 292.
(4) يعني (قُنوان) وهي قراءة شاذة رويت عن الأعرج، حكاها ابن عطية 6/ 118 عن المهدوي. وهي في زاد المسير 3/ 93 رواية الخفاف عن أبي عمرو. ونسبها أبو حيان 4/ 189، والسمين 5/ 72 إلى الاثنين السابقين والأعمش، وقالا: ورواها السلمي عن علي - رضي الله عنه -.
(5) حكى النحاس في إعرابه 1/ 569، وابن الجوزي في زاد المسير 3/ 93 هذه اللغات عن الفراء، وفيهما بعدها: وهم يجتمعون في الواحد فيقولون: قِنو وقُنو. وانظر الطبري 7/ 293.
(6) نسبت في المحتسب 1/ 223 إلى الأعرج. وكذا في المحرر الوجيز 6/ 118. وذكر صاحب زاد المسير 3/ 93 أنها رواية هارون عن أبي عمرو. وانظر البحر المحيط 4/ 189.