فهرس الكتاب

الصفحة 1268 من 3913

والجاملِ؛ لأن فَعْلانًا ليس من أمثلة التكسير، قاله أبو الفتح [1] .

و {وَمِنَ النَّخْلِ} خبر الابتداء، و {مِنْ طَلْعِهَا} بدل منه بإعادة الجار، كأنه قيل: ومن طلع النخل قنوان، أي: وحاصله من طلع النخل. ولك أن ترفعه بالظرف وهو {مِنْ طَلْعِهَا} ، فإن رفعته به وجب أن يكون في {وَمِنَ النَّخْلِ} ضمير، ويكون {قِنْوَانٌ} مفسرًا له، وإن رفعته بالأول وهو {وَمِنَ النَّخْلِ} على قول من أعمل سابق الفعلين، كان في الثاني ذكر مرفوع منه، فاعرفه فإن فيه أدنى غموض.

والجمهور على النون في قوله: {نُخْرِجُ} مضمومة وكَسْرِ الراء، ونصب قوله: {حَبًّا مُتَرَاكِبًا} به.

وقرئ: (يَخرُج) بالياء النقط من تحتها مفتوحةً وضم الراء ورفع قوله: (حَبُّ متراكبٌ) به [2] ، فقنوان على هذه يحتمل أن يكون عطفًا على (حب) وليس بضربةِ لازب كما زعم بعضهم.

وقد جوز في الكلام نصب قنوان [3] عطفًا على {نَبَاتَ} ، أو على {خَضِرًا} إن جعلت الضمير في {مِنْهُ} للماء.

ونُونُ (قنوان) في التثنية مكسورة، وإعرابه في التثنية واقع على الحرف الذي قبل النون، وفي الجمع على النون، ونظيره صنو وصنوان.

قيل: ومعنى قوله: {دَانِيَةٌ} سهلة المجتنى، معرضة للقاطف كالشيء

(1) المحتسب الموضع السابق.

(2) حكى الزمخشري 2/ 31 هذه القراءة دون ضبط، ونسبها أبو حيان 4/ 189 إلى الأعمش، وابن محيصن، وقال كما قال المؤلف (حب متراكب) مرفوع بيخرج. لكن السمين 5/ 69 ضبط (يخرج) بياء الغيبة مبنيًّا للمفعول، ونسبها كما نسبها أبو حيان.

(3) أجازه الفراء 1/ 347، وحكاه النحاس 1/ 569 عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت