فهرس الكتاب

الصفحة 1269 من 3913

الداني القريب المتناول [1] . وعن الحسن: {دَانِيَةٌ} : قريب بعضها من بعض [2] .

وقيل: ذُكِرَ القَرِيبةُ وتُرِكَ ذِكْرُ البعيدةِ؛ لأن النعمة فيها أظهر [3] .

وقال أبو إسحاق: منها قريبةٌ ومنها بعيدةٌ، دل عليها ذِكْرُ القريبة، كقوله: {سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ} [4] .

وقوله: {وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنَابٍ} الجمهور على نصب {جَنَّاتٍ} عطفًا على {نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ} أي: وأخرجنا به جناتٍ مِن أعناب، يعضده قوله في موضع آخر: {فَأَنْشَأْنَا لَكُمْ بِهِ جَنَّاتٍ} [5] ، وكذلك قولَه: {وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ} عطف عليه، أي: شجرهما.

ولك أن تعطف {وَجَنَّاتٍ} والمذكورين [6] على {خَضِرًا} إن جعلت الضمير في {مِنْهُ} للماء، أي: فأخرجنا من الماء خضرًا وجنات.

وقرئ: (وجناتٌ) بالرفع [7] على الابتداء، وخبره محذوف، وفيه وجهان:

أحدهما: أن يراد: وَثَمَّ جَناتٌ من أعنابٍ، أي: مع النخل، أو لهم.

(1) كذا في الكشاف 2/ 31. وهو مأخوذ من قول ابن عباس رضي الله عنهما. انظر النكت والعيون 2/ 149.

(2) انظر قول الحسن رحمه الله في المصدرين السابقين أيضًا.

(3) قاله الزمخشري 2/ 31.

(4) سورة النحل، الآية: 81. وانظر قول أبي إسحاق في معانيه 2/ 275.

(5) سورة المؤمنون، الآية: 19.

(6) هكذا في الأصلين، والوجه أن يكون (والمذكورات) وهو ما أثبت في (ط) . فالله أعلم.

(7) رواية عن عاصم، وقال النحاس: وهو الصحيح من قراءته. قلت: وهي قراءة علي، وابن مسعود رضي الله عنهما، والسلمي، والأعمش، وابن أبي ليلى. انظر المسبوط / 199/، وإعراب النحاس 1/ 569، والمحرر الوجيز 6/ 118.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت