فهرس الكتاب

الصفحة 1286 من 3913

{وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا} [1] .

و {أَوَّلَ مَرَّةٍ} : ظرف زمان لقوله: {لَمْ يُؤْمِنُوا} . و {يَعْمَهُونَ} : في موضع الحال.

فإن قلت: {وَنُقَلِّبُ} ، و {وَنَذَرُهُمْ} مستأنف أو عطف على ما قبله؟ قلت: قيل: يحتمل أن يكون مستأنفًا، وأن يكون عطفًا على قوله: {لَا يُؤْمِنُونَ} داخلًا في حكمه، بمعنى: وما يشعركم أنهم لا يؤمنون؟ وما يشعركم أنا نقلب أفئدتهم وأبصارهم؟ وما يشعركم أنا نذرهم في طغيانهم يعمهون؟

والضمير في {بِهِ} للقرآن، وقيل: لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقيل: للهدى، وقيل: للتقلب، والوجه هو الأول [2] .

{وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ (111) } :

قوله عز وجل: {وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا} (أننا) في موضع رفع بإضمار فعل، أي: ولو ثبت تنزيلنا، أو وُجِد.

وقوله: {قُبُلًا} قرئ: بضم القاف والباء [3] ، وفيه وجهان: أحدهما - أنه جمع، والثاني - أنه مفرد، كقُبُلِ الشيء ودُبره.

وفي معنى الجمع وجهان:

أحدهما: هو جمع قَبِيلٍ الذي يراد به الصنف، وقَبيل جمع قبيلةٍ، كسفينة وسفين وسُفُنٍ.

(1) سورة الشورى، الآية: 40.

(2) كذا ذكر ابن الجوزي في زاد المسير 3/ 106. وقال ابن عطية 6/ 130: يحتمل أن يعود الضمير في (به) على الله عز وجل، أو القرآن، أو على النبي عليه الصلاة والسلام.

(3) هذه قراءة أكثر العشرة كما سوف أخرج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت