فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
بالياء فيهما النقط من تحته [1] ، والمستكن فيهما ضمير اسم الله عز وجل.
وقرئ: (ويذرْهم) بإسكان الراء [2] ، وفسرت على وجهين:
أحدهما: أن الإِسكان فيها تخفيف.
والثاني: أنه جزم عطفًا على {لَمْ يُؤْمِنُوا} على معنى: أنه لم يذرهم في طغيانهم يعمهون بل بين لهم الهدى فَعَدَلُوا عنه.
وقرئ: (وتُقَلَّب أفئدتُهم وأبصارُهم) على البناء للمفعول [3] إجلالًا وتعظيمًا لفاعل الفعل.
وقوله: {كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ} الكاف في موضع نصب نعت لمصدر محذوف وفيه وجهان:
أحدهما: نطبع على قلوبهم وأبصارهم فلا يؤمنون به إيمانًا، كما لم يؤمنوا به أوّل مرة حين أنزلت الآيات، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - وغيره [4] .
وقيل: إن في الكلام تقديمًا وتأخيرًا، والتقدير: وما يشعركم أنها إذا جاءت لا يؤمنون إيمانًا كما لم يؤمنوا به أول مرة ونقلب أفئدتهم وأبصارهم [5] .
والثاني: ونقلب أفئدتهم وأبصارهم تقليبًا ككفرهم؛ لأن ترك الإِيمان بما أمر الله عز وجل به كفر، أي عقوبة مساوية لمعصيتهم، كقوله تعالى:
(1) نسبت إلى إبراهيم النخعي. انظر المحرر الوجيز 6/ 130، والبحر المحيط 4/ 204، والدر المصون 5/ 111.
(2) نسبت إلى الأعمش، والهمذاني، انظر المحرر الوجيز 6/ 130. ونسبها أبو حيان 4/ 204 إلى النخعي أيضًا.
(3) نسبها الزمخشري 2/ 35 إلى الأعمش. وقال ابن عطية 6/ 130: رواية المغيرة عن النخعي. وانظر الدر المصون 5/ 111.
(4) أخرجه الطبري 7/ 314 عن ابن عباس رضي الله عنهما، وابن زيد، ومجاهد. وانظر زاد المسير 3/ 105 - 106.
(5) حكى هذا القول القرطبي 7/ 66 أيضًا.