فهرس الكتاب

الصفحة 1303 من 3913

وقريء: (يَصعَدُ) من صَعِد، و (يَصعَّدُ) ، وأصله يتصعد، فأدغمت التاء في الصاد بعد القلب. و (يصّاعد) [1] ، وأصله: يتصاعد. و (يُصعِدُ) من أصعد [2] .

وقوله: {كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ} الكاف في موضع رفع على أنه خبر مبتدأ محذوف تقديره: جَعْلُهُ تَضْيِيقَ صدور هؤلاء عن الإِيمان مِثْلُ جَعْلِه الرِّجس على هؤلاء، ويحتمل أن يكون في موضع نصب، أي: جعلًا مثل ذلك يجعل الله، والإِشارة إلى ما ذكر.

وأصل الرجس في اللغة: النَتْنُ، وقيل: هو العذاب [3] . وقيل: كلُّ ما لا خير فيه فهو رجس [4] .

{وَهَذَا صِرَاطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيمًا قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ (126) } :

قوله عز وجل: {وَهَذَا صِرَاطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيمًا} الإِشارة إلى البيان الذي جاء في القرآن، وقيل: إلى الإسلام، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - [5] .

و {مُسْتَقِيمًا} : منصوب على الحال من {صِرَاطُ رَبِّكَ} ، والعامل فيها ما في حرف التنبيه، أو في اسم الإِشارة من معنى الفعل، كأنه قيل: وهذا

(1) جميعها من المتواتر، فقد قرأ ابن كثير وحده: (يَصْعَد) ساكنة الصاد خفيفة العين. وقرأ عاصم في رواية أبي بكر: (يصّاعد) بالألف وتشديد الصاد. وقرأ الباقون: (يصَّعَّد) مشددة الصاد والعين. انظر السبعة 268 - 269، والحجة 3/ 401 - 402، والمبسوط/ 202/، والتذكرة 2/ 334.

(2) هكذا ساقها الزمخشري 2/ 38. وأوردها النحاس في معانيه 2/ 487، وابن عطية 6/ 147، وقال ابن الجوزي 3/ 120 (تصعد) بتاء من غير ألف. والقرطبي 7/ 82 عن النحاس هكذا (يتصعد) بزيادة تاء. ونسبوها إلى ابن مسعود - رضي الله عنه - وآخرين.

(3) أخرجه الطبري 8/ 31 عن ابن زيد. وانظر قول أهل اللغة في معاني النحاس 2/ 488 أيضًا.

(4) هذا قول مجاهد كما في المصدر السابق. وفيه أيضًا: إنه الشيطان. عن ابن عباس - رضي الله عنهما -.

(5) أخرجه الطبري 8/ 32 عنه. وانظر القول الأول في النكت والعيون 2/ 167 أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت