فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
عليه، هذا قول أبي علي [1] .
وقوله: {ضَيِّقًا} مفعولط ثانٍ لقوله: {يَجْعَلْ} ، وقرئ: (ضيْقًا) بالتخفيف [2] ، وهما لغتان، كالميِّتِ والميْتِ [3] في أن المحذوف كالمُتَمِّ.
وقوله: {حَرَجًا} يحتمل أن يكون نعتًا لقوله: {ضَيِّقًا} ، وأن يكون مفعولًا ثالثًا، كما يكون للمبتدأ خبران فصاعدًا، فكما يجوز لك أن تقول قبل دخول العامل: صدره ضَيِّقٌ حَرِجٌ، على أن يكون خبرًا بعد خبر، كذلك يجوز أن يكون بعد دخوله كذلك.
وقرئ: (حرِجًا) بكسر الراء [4] ، على أنه اسم فاعل كدَنِفٍ وفَرِقٍ، و: (حَرَجًا) بفتحها [5] ، على أنه مصدر وصف به، كحَرًى ودَنَفٍ [6] وشبههما من المصادر التي وصف بها، ومعنى الكلمةِ فيما فَسَّرَ أهل اللغة: الضيق والكراهة [7] .
وقوله: {كَأَنَّمَا} في محل النصب على الحال من المستكن في حرج أو ضيق، أي: مشبهًا من يزاول أمرًا غير ممكن؛ لأن صعود السماء مَثَلٌ فيما يمتنع ويبعد من الاستطاعة، وتضيق عنه المقدرة.
(1) قاله في الحجة 3/ 403.
(2) هذه قراءة ابن كثير وحده. وقرأ الباقون بالكسر والتشديد. انظر السبعة/268/، والحجة 3/ 399، والمبسوط / 202/، والتذكرة 2/ 334، والنشر 2/ 262.
(3) وهذه قراءتان متواترتان أيضًا، انظر مصادر التخريج السابق.
(4) قرأها المدنيان، وأبو بكر عن عاصم كما سوف أخرج.
(5) قرأها الباقون. انظر السبعة/ 268/، والحجة 3/ 400 - 401، والمبسوط/ 202/، والتذكرة 2/ 334.
(6) يقال: هو حَرًى أن يفعل - بالفتح - أي: خليق وجدير. ولا يثنى ولا يجمع. وإذا قلت: هو حرٍ بكسر الراء، وحريُّ على فعيل، ثنيتَ وجمعتَ. والدَّنَف - بالتحريك - المرض الملازم، يستوي فيه المذكر والمؤنث، والتثنية والجمع. فإن قلت: رجل دنِف - بكسر النون - أنثت وثنيت وجمعت.
(7) كذا في الحجة 3/ 401 عن أبي زيد.